المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مهرجان النخيل والتمور الثاني بقاعة الصداقة تقيمه جمعية فلاحة ورعاية النخيل


merowe
20-08-2009, 07:06 AM
اقامت جمعية فلاحة ورعاية النخيل السودانية مهرجان النخيل والتمور الثاني بقاعة الصداقة الخرطوم والذي افتتحه السيد عبد الرحيم علي حمد - وزير الدولة بالزراعة - كما قام بزيارته علي عثمان محمد طه - نائب رئيس الجمهورية - والسيد عبد الرحمن خضر - والي الخرطوم - الذين تلقوا شرحاً مفصلاً عن انواع واصناف التمور السودانية والمستجلبة من الدول العربية والجهود التي تبذلها هيئة البحوث الزراعية في تطوير واستنباط اصناف محسنة اخرى حديثة لزيادة العددية المتواجدة حالياً.


http://www.nubian-forum.com/vb/uploaded/98_sudan08.jpg


وتشمل برامج المهرجان اقامة معرضاً لاصناف عديدة من التمور والطرق التعبئة الحديثة وقد شارك في هذا المعرض


http://dc01.arabsh.com/i/00366/ucbq8cl51sdf.jpg


هيئة البحوث الزراعية ممثلة في محطة ابحاث مروي
ومزرعة النفيدي
شركة ركاز للانتاج الزراعي والحيواني
مركز زراعة النخيل وانتاج التمور وزارة الزراعة ولاية الخرطوم
اضافة الى جمعية فلاحة ورعاية النخيل السودانية
http://www.worldpress.org/images/0909sudan.jpg

merowe
20-08-2009, 10:11 AM
التمور السودانية غير مرغوبة عالمياً.. لماذا؟!

تزايد اهتمام السودانيين في الآونة الأخيرة بزراعة النخيل التي كانت محصورة حتى وقت قريب بالولاية الشمالية وأجزاء محدودة من واحات صحاري ولايتي شمال دارفور وشمال كردفان كأشجار مستمرة مقاومة للجفاف والتصحر..

فهناك عدد من الطرقات والمنازل والحدائق العامة شجرت بأشجار النخيل كنتاج لجهود جمعية فلاحة ورعاية النخيل السودانية التي تسعى لإشاعة ثقافة زراعة النخيل وسط المجتمع السوداني، بعد أن أثبتت الدراسات أن شجرة النخيل تنمو في معظم الأراضي السودانية، الأمر الذي يرشح السودان ليصبح أكبر منتج للتمور في العالم، في حالة إقبال أعداد كبيرة من المواطنين على زراعة النخيل، فولاية الخرطوم كانت أولى الولايات التي بادرت وأهتمت برعاية أشجار النخيل من خلال إقامة أول مركز علمي لتطوير وزراعة النخيل وانتاج التمور يتبع لوزارة الزراعة والثروة الحيوانية ..

«الرأي العام» التقت جمعية فلاحة النخيل وصاحب أكبر مزرعة للنخيل بولاية الخرطوم، وأجرت التحقيق التالي:-


الفسائل المستوردة

يفيد مركز تطوير وزراعة النخيل وانتاج التمور التابع لوزارة الزراعة والثروة الحيوانية ولاية الخرطوم، أن أشجار النخيل لها القدرة على النمو في المناطق الجافة وشبه الجافة، ولذلك يمكن ان يكون النخيل الأشجار الوحيدة المستمرة القادرة على مكافحة الزحف الصحراوي، كما أن النخيل يساعد على تلطيف الجو في المناطق الجافة، فالمميزات المتوفرة في أشجار النخيل مكنتها من الانتشار في مختلف قارات العالم.

ولكن من الناحية الانتاجية يظل العالم العربي في مقدمة الدول المنتجة للتمور، إذ يبلغ انتاج العالم العربي وحده حوالي «70%» من انتاج التمور العالمي، تسوق في أكثر من خمسة وثمانين بلداً، الأمر الذي دفع منظمة الأغذية والزراعة «الفاو» لإنشاء مركز عالمي للنخيل في العراق خلال عقد الثمانينات من القرن الماضي، فرغم أن النخيل أشجار ارتبطت بالعالم العربي نجد أن الولايات المتحدة الأمريكية اهتمت بأشجار النخيل بصورة كبيرة فأنشأت مركزاً لبحوث النخيل في عام 1924م كان من ضمن نشاطاته إقامة مهرجان سنوي للتمور بولاية كاليفورنيا الأمريكية تستعرض فيه البحوث العلمية الخاصة بالنخيل.



إنتاج السودان من التمور

يقول المهندس حاج بشير عيد صاحب أكبر مزرعة نخيل بولاية الخرطوم الذي تبرع بجزء من مزرعته لإقامة مركز تطوير وزراعة النخيل وانتاج التمور، هناك مائة ألف صنف من النخيل وفق التصنيف العالمي لإنتاج التمور، خمسمائة منها موجودة بالمملكة العربية السعودية وستمائة بالعراق وأربعمائة بليبيا، بينما لا يوجد في السودان سوى ستة أصناف فقط!!
ولذلك النخيل الموجود بالسودان يحتاج لإدخال أصناف متنوعة من النخيل بغرض تحويل انتاج النخيل الى سلعة اقتصادية تنافس عالمياً في أسواق التمور، فهناك خمسة عشر صنفاً من التمور مرغوبة عالمياً لا يوجد منها صنف واحد في السودان، فالتمور في السودان لم تتطور منذ القدم وكانت تنتج للإستهلاك المحلي، فيما هناك قليل من انتاج التمور يصدر الى مصر خلال شهر رمضان من كل عام رغم أن مقومات زراعة التمور ترشح السودان كأكبر منتج للتمور وفق المناخ السائد وطبيعة الأرض ووفرة المياه، ولكن عدم توفر الفسائل العالمية لزراعة النخيل، وعدم دعم الدولة لزراعة النخيل ربما يحرم السودان من احتلال مرتبة متقدمة في تجارة التمور

كما ان الاستثمار في النخيل يتطلب استثماراً طويل الأجل، فالفسيلة الواحدة تكلف حوالي ثلاثمائة ألف جنيه فيما يستغرق تحول الفسيلة الى نخلة منتجة ما بين ثلاث الى أربع سنوات.

ولذلك زراعة النخيل التقليدية من الصعب تطويرها ما لم تتدخل الدولة لإلغاء الضرائب والرسوم الجمركية وأرباح البنوك المفروضة على الفسائل المستوردة لتشجيع المواطنين على زراعة النخيل، فسعر الفسيلة المستوردة الحقيقي حوالي مائة وعشرة آلاف جنيه، ولكن عندما تضاف اليه الجبايات المتعددة يصبح سعر الفسيلة المستوردة حوالي ثلاثمائة ألف جنيه سوداني .

فالمشاكل التي تواجه زراعة النخيل وضعت السودان في ذيل الدولة المنتجة للتمور الأمر الذي جعل إنتاج السودان الإجمالي من التمور ضعيفاً جداً مقارنة بالمساحة الصالحة لزراعة التمور، فيما معظم الإنتاج يستهلك محلياً بسبب عدم الجودة العالمية، فشمال خط العرض خمس عشرة درجة وحده يوجد مائة وخمسون مليون فدان صالح لزراعة النخيل ومع ذلك فإن إنتاج السودان السنوي من التمور لا يتعدى مائتين واربعين ألف طن سنوياً

كما أن زراعة النخيل تعتبر أداة فعالة لوقف الزحف الصحراوي اذا استغلت المياه الجوفية بالصحاري لزراعة أشجار النخيل، فالدول العربية التي تستحوذ على «85%» من أسواق التمور العالمية تواجه مشاكل في المياه والأراضي الزراعية ومع ذلك استطاعت تحقيق نجاحات في زراعة النخيل بسبب إشاعة ثقافة اقتصاديات النخيل وسط مواطنيها في حين ان السودان يمتلك الأرض والمياه ذات المصادر المتعددة وعاجز عن تطوير زراعة النخيل.


دقلة نور

يقول الاستاذ نصر الدين شلقامي الأمين العام لجمعية فلاحة ورعاية النخيل السودانية: التمور سلعة اقتصادية تستخدم في مجالات مختلفة من الصناعات الغذائية ولكن مع ذلك زراعة النخيل مهملة في السودان شعبياً ورسمياً، ولذلك أنشئت مجموعة من المهتمين بزراعة النخيل جمعية لفلاحة النخيل في السودان لإشاعة ثقافة زراعة النخيل، فالنخيل أثبتت التجارب إمكانية نموه في كل الأراضي السودانية ولكن التحدي الذي يواجه زراعته يتمثل في استجلاب فسائل ذات جودة عالية من خارج البلاد لتحسين الانتاج من أجل المنافسة في أسواق التمور العالمية.

فتونس مثلاً تنتج قليلاً من البلح ذي الجودة العالمية يطلق عليه «دقلة نور» ولكنه يحقق عائداً مادياً كبيراً يعود على المزارعين بآلاف الدولارات سنوياً، فسعر الكيلو الواحد المستورد من تونس من عينة «دقلة نور» يعادل ستين ألف جنيه سوداني، فالجمعية بدأت محاولات لاستجلاب أصناف عالمية للسودان بغرض تغيير نمط إنتاج البلح الحالي المخصص للإستهلاك المحلي، فإنتاج البلح في السودان في تناقص بسبب عدم مقدرته على المنافسة في الأسواق العالمية فيما إشاعة ثقافة زراعة النخيل في السودان تتطلب دعم الدولة لإنتاج الفسائل الزراعية الجيدة.


ويضيف الأستاذ شلقامي: فلاحة النخيل تتطلب تدريباً خاصاً لتحسين الانتاج النوعي، كما أن هناك أمراضاً تهدد النخيل كالحشرات القشرية التي انتقلت للسودان من السعودية عن طريق استيراد فسائل النخيل، فزراعة النخيل في السودان تتطلب مساهمة فعالة من قبل وزارة الزراعة والغابات الاتحادية حتى يكون هناك إقبال على زراعة النخيل، فهو قادر على مكافحة الزحف الصحراوي ما دامت المياه الجوفية متوفرة في المناطق الصحراوية في حين أن البلح يساعد على تسميد التربة بصورة طبيعية، فالاهتمام بالبلح يجب أن يشمل حتى طريقة عرضه في الأسواق، فالبلح حالياً يعرض في الأسواق بصورة غير صحية ولذلك في كثير من الأحيان يكون عرضة للتلوث الكيميائى والبكتيري، فالبلح الذي يعرض في الأسواق حالياً يجب أن يعبأ في أكياس أو كراتين حفاظاً على صحة المستهلك من مخاطر تلوث الأطعمة.



التمور الجافة

الدكتور عوض محمد احمد عثمان «المنسق العام لشبكة النخيل بالعالم العربي» أعد ورقة عن النخيل أورد فيها ان التطور العلمي ساعد في تطور زراعة النخيل بصورة كبيرة الامر الذي قاد الى تصنيف إنتاج التمور عالمياً، فزراعة التمور في السودان مثلاً اعتمدت على الأصناف الجافة وظلت محصورة في ولايتي الشمالية ونهر النيل بصورة كبيرة، بسبب الظروف السائدة هناك ولذلك لم تتطور زراعة النخيل في السودان بسبب انعدام البحوث العلمية والتقانة الحديثة، فظل المزارعون يعتمدون على أصناف محددة خوفاً من انتشار الحشرات والأمراض المنقولة، رغم تطور مختبرات زراعة النخيل التي سهلت الحصول على أنواع مختلف الفسائل ذات الإنتاج التجاري ولذلك يجب الاعتناء بزراعة النخيل كأشجار بيئية اقتصادية في ظل تعدد الموارد الطبيعية التي يتميز بها السودان.




الرأي العام