merowe
28-07-2009, 06:07 AM
وادي حلفا قبل ان تغمرها مياه السد العالي قبل نحو نصف قرن كانت لا تربطها بـ«السودان» سوى السكة الحديد. «ربما يتساءل البعض أليست وادي حلفا جزءاً من السودان؟». لا ادري بالضبط لماذا كان الحلفاويون يسمون بقية الوطن «السودان» مثلاً اي واحد ما حلفاوي يسمونه سوداني.
ولكن ليس هذا ما نحن بصدده اليوم.
ربما نتناول موضوع السودان في مقال آخر.
دعونا نعود الى السكة الحديد التي تربط الحلفاويين بالسودان، فقد وردتني انباء الاسبوع الماضي ان برنامج تأهيل السكة الحديد قطع شوطاً كبيراً.
وقال المسؤولون في هيئة السكة الحديد ان شركة جياد تمكنت من استيراد «11» وابوراً و«557» عربة حديد وان العمل جارٍ لتأهيل خط بابنوسة- نيالا وخط بورتسودان- الخرطوم.
هذا عمل عظيم اذا تم انجازه فعلاً. فقد ظللنا منذ سنوات طويلة نسمع عن قدوم مدير جديد لهيئة السكة الحديد وانها بصدد تأهيل هذا المرفق الحيوي لاقتصاد البلاد فنكتشف في كل مرة ان التأهيل المزعوم لم يكن سوى جعجعة بلا طحين.
ولكن اذا كانت الهيئة جادة هذه المرة لاعادة السكة الحديد الى سيرتها الاولى كما يقول المسؤولون فماذا عن خط الخرطوم- وادي حلفا اقدم خط سكة حديد تم انشاؤه قبل اكثر من مائة عام؟
كانت وادي حلفا تربطها السكة الحديد ببقية مدن السودان عبر رحلتين اسبوعياً- رحلات منتظمة ومريحة بمواعيد يضبط الناس ساعاتهم عليها. كان ذلك قبل ان تجرد حكومة عبود الاهالي الذين رفضوا التهجير الى خشم القربة من الخدمات الاساسية.
وها هم الحلفاويون الذين هجّروا قسراً بدأوا هجرة معاكسة الى ارض الجدود والانضمام الى بقية الحلفاويين المقيمين الاصليين والذين تعاهدوا على اعادة وادي حلفا الى سيرتها الاولى.
حالياً تسير هيئة السكة الحديد رحلة اسبوعية يتيمة وكمان «بالتلتلة» بين الخرطوم ووادي حلفا وتستغرق اكثر من «40» ساعة وفي بعض الاحيان يومين اثنين بقطارات عفا عليها الزمن «مقارنة بأقل من 42 ساعة في عهد السكة الحديد الزاهر».
نرجو اذا كانت الهيئة جادة هذه المرة ان تولي أهمية خاصة لخط الخرطوم - وادي حلفا، فقد ظل أهل المدينة يعانون من مشكلة المواصلات منذ اكثر من نصف قرن.
صحيفة الرأي العام (http://www.rayaam.info/Raay_view.aspx?pid=592&id=44873)
ولكن ليس هذا ما نحن بصدده اليوم.
ربما نتناول موضوع السودان في مقال آخر.
دعونا نعود الى السكة الحديد التي تربط الحلفاويين بالسودان، فقد وردتني انباء الاسبوع الماضي ان برنامج تأهيل السكة الحديد قطع شوطاً كبيراً.
وقال المسؤولون في هيئة السكة الحديد ان شركة جياد تمكنت من استيراد «11» وابوراً و«557» عربة حديد وان العمل جارٍ لتأهيل خط بابنوسة- نيالا وخط بورتسودان- الخرطوم.
هذا عمل عظيم اذا تم انجازه فعلاً. فقد ظللنا منذ سنوات طويلة نسمع عن قدوم مدير جديد لهيئة السكة الحديد وانها بصدد تأهيل هذا المرفق الحيوي لاقتصاد البلاد فنكتشف في كل مرة ان التأهيل المزعوم لم يكن سوى جعجعة بلا طحين.
ولكن اذا كانت الهيئة جادة هذه المرة لاعادة السكة الحديد الى سيرتها الاولى كما يقول المسؤولون فماذا عن خط الخرطوم- وادي حلفا اقدم خط سكة حديد تم انشاؤه قبل اكثر من مائة عام؟
كانت وادي حلفا تربطها السكة الحديد ببقية مدن السودان عبر رحلتين اسبوعياً- رحلات منتظمة ومريحة بمواعيد يضبط الناس ساعاتهم عليها. كان ذلك قبل ان تجرد حكومة عبود الاهالي الذين رفضوا التهجير الى خشم القربة من الخدمات الاساسية.
وها هم الحلفاويون الذين هجّروا قسراً بدأوا هجرة معاكسة الى ارض الجدود والانضمام الى بقية الحلفاويين المقيمين الاصليين والذين تعاهدوا على اعادة وادي حلفا الى سيرتها الاولى.
حالياً تسير هيئة السكة الحديد رحلة اسبوعية يتيمة وكمان «بالتلتلة» بين الخرطوم ووادي حلفا وتستغرق اكثر من «40» ساعة وفي بعض الاحيان يومين اثنين بقطارات عفا عليها الزمن «مقارنة بأقل من 42 ساعة في عهد السكة الحديد الزاهر».
نرجو اذا كانت الهيئة جادة هذه المرة ان تولي أهمية خاصة لخط الخرطوم - وادي حلفا، فقد ظل أهل المدينة يعانون من مشكلة المواصلات منذ اكثر من نصف قرن.
صحيفة الرأي العام (http://www.rayaam.info/Raay_view.aspx?pid=592&id=44873)