مشاهدة النسخة كاملة : الاديب: يحيى فضل الله - بحيرة ينبع منها نهر الجمال
Random
03-05-2008, 12:43 PM
(1)
مخدة مجوك الخشبية
http://www.sacdo.com/web/Categories/images/yahia_fadlalla.jpg
طريـــقة زي دا
اصلو ما معقول
يا تنــوم ساكت
ولا تاكل فـــول
ويصمت مجوك فترة هي اشبه بالسكتة داخل مقام موسيقي بعدها يعود مجوك الي حالة غنائه المنتشي ويرفع عقيرته بالغناء ويتراقص علي طريقته الخاصة
كلام طــــــــواري
والله امرو غريب
يا تنــــــوم بدري
ولا تركب جيـــب
عادة ما كان مجوك يمر بنا و نحن متحلقين حول عامود النور و في هذه الايام دائما ما يكون عامود النور بدون نور ، يمر مجوك عائدا من قيلولته هناك في المسح بعد سوق ام دفسو في الحارة خمستاسر ، يمر بنا مجوك وهو في طريقه الي الفرن كي يتولي مهام ورديته الليلية تلك التي يقضيها امام فوهة الفرن الملتهبة وهو يدخل او يخرج الصواني , كنا نعرف ميعاد عودته تلك و ننتظرها وعادة ما كان صوت غنائه يختلط بصوت أذان جامع الحارة الرابعة واذكر ان حمدين دخل مرة في رهان مع ازهري حول ذلك الخلط بين الصوتين ، صوت الاذان و صوت مجوك و كسب ازهري الرهان لانه راهن علي الميعاد المحدد لعودة مجوك الغنائية ، فهي عودة دائما في زمن آذان العشاء و لكنها عودة تتنوع فيها اصوات مجوك المترنمة بعدة السن فمرة يغني بلغته الدينكا ويحاول ان يغني اغنية ـ شايل المنقا ـ بعربية فيها شئ من لطافة عربي جوبا واحيانا يكتفي برقص صاخب علي طول شارع عودته وذلك حين يعود من قيلولته لا ليعمل بل لينثر نشوته في تفاصيل ليل شارع الجميعاب و خاصة مع رواد كافتريا الشرق الاوسط ويكون ذلك ذلك دائما في ايام الخميس حيث يستغرق مجوك في الاستمتاع بعطلته الاسبوعية
ولا ينسي مجوك في ذلك المساء ان يخصنا بعشرة ونسة ممتعة قبل ان ينسرب الي تفاصيل مرتبة لاحقة تخص جولاته قبل النوم .
كان مجوك ينام في الفرن بعد ان يقلب طاولة الرغيف محولا اياها الي سرير بعد ان يفرش عليها الكراتين و من ثم بطانية عليها خطوط حمراء ، هكذا كل يوم ما عدي ليلة الخميس حيث مسموح له بالنوم علي عنقريب حاج سعد الذي عادة ما كان ينام عليه اب شاخوره زميله في الوظيفة الذي يفضل ان يعمل ليلة الخميس كي يقضي ليلة الجمعة مع اسرته بالكاملين .
سوقني بعجله
نمشي كمـــبو
نســاهر الليل
كانت المخدة التي يضع عليها رأسه حين ينام ومن ثم يسند همومه عليها مخدة من خشب واضح عليه شغل اليد وهي جذع منحوت علي شكل مثلثين بدون قواعد لان القاعدة هي الارض ويربط بين المثلثين عامود خشبي مصقول وهنا علي هذا العامود يمكن لمجوك ان يسند رأسه ، وكانت المخدة من خشب براق يخلط بين البني والاصفر و لا يستطيع مجوك ان ينام الا حين يسند رأسه علي هذه المخدة التي هي اشبه بالككر وقبل ان يقلب الطاولة كان لابد لمجوك من وضع يده علي تلك المخدة اولا لذلك هي دائما ما تكون معه اينما ذهب يضعها في ركن داخل الفرن حين يعمل و احيانا يحولها الي مقعد ودائما ما يشاهد مجوك في حالة جلوسه علي مخدته امام ست النفر بائعة ام فتفت والصباح يخلط نهاياته مع بداية ظهيرة كل جمعة وكأنه يجلس علي عرش و فعلا لجلسته تلك وضع مميز من حيث انه جالس علي شاهق وفايت الناس مسافة و لمجوك طول مميز ويمشي كسهم وانه دائما ما يجلس و كأنه ينظر للناس من فوق لا علي طريقة السياسيين التكنوقراط و لكن علي طريقة مجوك .
جوبا بعيــده
نمشي كمـبو
نساهر الليل
جوبا بــلدنا
نمشي كمبو
نساهر الليل
كان مجوك يدخل منطقة نومه و هو يذهب اليها متسلحا بهذه الاهزوجة التي حرضته علي اقامة احتفالية صاخبة وراقصة لجمهور كافتريا الشرق الاوسط بشارع الجميعاب و كان ذلك في مساء مبكر طبعا يوم الخميس ، في تفاصيل حياد العصر اعلن مجوك رقصته وهو يغني
سوقني بعجله
نمشي كمبو
نساهر الليل
و كان ان فقد ذلك العصر حياده و اكتظت الكافتريا بالجمهور وقيل ان الشيخ ودتندلتي قد شطب خشافه المتبقي من تحلية وجبة الغداء و قيل ان رواد الكافتريا قد تعشوا مبكرا هذا المساء ورقص مجوك رقصته وذهب .
حمل مجوك رقصته وذهب مترنما باغنيته الي درجة الصخب وهو يحمل مخدته الخشبية متجها الي الفرن ولم نترك مجوك يذهب هكذا دون رفقة فرافقناه ولكن دون جدوي في ان يحكي لنا احدي حكاياته الغريبة وتجربته مع حركة الانانيا لانه كان هناك بعيدا حيث تخلي عن ترنمه ودخل في رقص طقسي حيث اصوات الطبول تحتشد في دواخله و كان وحده هو الذي يسمعها .
جاء مجوك الي الخرطوم بعد ان سلم سلاحه بموجب اتفاقية اديس اببا ولم تفارقه مخدته الخشبية مطلقا ، كان يسند عليها سنواته الاكثر من خمسين .
لم نستطع ان نخرجه من تلك الحالة الراقصة التي سكنته و كان يرقص وهو يجهز عنقريب الحاج سعد ـ عنقريب الخميس ـ ولم ينسي ان يضع مخدته الخشبية في اتجاه مرقده علي العنقريب وكان شعاع من القمر قد غمر وجهه وهو يسند رأسه و يذهب الي النوم و معه اغنيةدينكاوية شجية خافتة و متلاشية .
في نومه يستدعي مجوك عوالم قديمة و يخلط في احلامه بين الاماكن فهاهي الملكية جوبا تتبرج في احلامه و يخلط في الرؤي البعيدة بين لهب الفرن و لهب تلك النيران التي تمد السنتها الحمراء الي درجة الاصفرار
في ليل معطر برائحة حريق روث البقر و للروائح براح من الخلط و الاشتباكات في احلام مجوك ، يخلط رائحة الرغيف الخارج توا من الفرن و مذاق لبن يأتي بكل روائح المراح و من ثم تأتي تفاصيل المراح والتي قد تتحول الي المطاعم التي في الموردة و مع كل هذا الذي تتباهي به ذاكرة مجوك تدخل شخوص في احلامه ، تظهر و تتلاشي وتسرب معها التحريض علي اتخاذ موقف اخلاقي تجاهها ، تجاه شخوص احلام مجوك ، قد يلجأ الي ذاكرة محارب قديم فيقتل اعدائه الذين لاحظ مجوك حين تذكر لمحة من ذلك الحلم ، لاحظ انهم في تزايد مستمر ولاحظ ايضا ان الاعداء لا يموتون حتي في الاحلام وعادة ما يحاول مجوك ان يهرب من الاحلام التي تنبع من ذاكرة الحرب ولمجوك ايضا احلام جميلة فيها تفاصيل الطفولة والصبا وفيهاذلك العبور الاحتفالي الي مرحلة الرجولة ، فيها رائحة المنقا والباباي و لوتلصصت علي مجوك وهو يدخل نومته الصباحية حتما ستسمعه يغني و لو صبرت حتي يستغرق في النوم ستري احلامه وهي تلون وجهه بالتعابير المختلفة وكان الاحيمر يفعل ذلك ويتحفنا بحكاياته علي عامود النور ولمجوك احلام ضائعة تناوشه باستمرار منها ان يصبح ترزي علي برندات سوق جوبا و ان يلتقي
بماري الزانداوية في عتمة من عتمات فريق اطلع بره و لمجوك حلم صغير لكنه مرعب وهو ان يعرف هل امه يار ماتت ام لازالت تعيش وخاصة ان الحرب التي كان قد تركها وراءه حين سلم بندقيته واتجه الي مدينة جوبا ليعيش فيها بفكرة محارب من حقه ان يجني ثمار السلام ، تلك الحرب فقد توسعت الي درجة ان الاهالي توزعت بهم المعسكرات والغابات واللامعسكرات ولم يعد احد يعرف اين الاخر .
تفرقت شلة عامود النور ، كل في بيدائه واحيانا تلتقي الشلة في الاجازات، وحين عدت مرة في منتصف التسعينات في احدي عطلاتي من الاسكندرية حيث كنت ادرس هنا و كان لابد من المرور علي عامود النور، علي الاطلال ، فوجدت العامود و قدتغيرت شخوصه فقد شب جيل جديد متحلق حول عامود النور فسألتهم عن الاحمير فقالوا انه يأتي الي البيت عادة في ليل متأخر ، وتحركت مسافة من عامود النور و هي حتما مسافة اجيال وكنت مصرا علي مراقبة شباب عامود النور الجديد وعلي حضور عودة مجوك و حين ختم مؤذن جامع الحارة الرابعة آذان العشاء تيقنت ان هنالك خلل في مكان ما اذ ان مجوك لم يرجع من قيلولته ولم يختلط صوت صخبه المنتشي بالآذان .
قيل ان اللجنة الشعبية اشتبكت مع مجوك وذلك حين كانت اللجنة تراقب الافران وتستلم الرغيف لتوزعه علي المواطن بدفاتر وبطاقات وكان وقتها مجوك داخل الفرن ينتهي من اخر التفاصيل كي يقلب طاولته بالقرب من المزير ة وحين انتهي خرج من الفرن وهو يحمل مخدته الخشبية وكان اعضاء اللجنة الشعبية يتلقون حول طاولات الرغيف يحسبون عدد الارغفة ، انحني مجوك علي احدي الطاولات وتناول رغيفا و فجأءة صرخ فيه احد اعضاء اللجنة
رجع الرغيفة دي
نظر مجوك الي ذلك الصارخ من موقع المسئولية المتوهم ببرود و كأن الامر لا يهمه وقضم من الرغيفة بارتياح تام الامر الذي جعل عضو اللجنة الصارخ يندفع نحو مجوك بعنف ويريد ان يرجع الرغيفة من يد مجوك وحين اقترب عضو اللجنة المندفع نحو مجوك لم يتردد مجوك في ان يضرب عضو اللجنة علي رأسه بمخدته الخشبية التي تحطمت الي قطعتين بينما خر عضو اللجنة صريعا وحوله بقية الاعضاء بينما تناول مجوك القطعتين من مخدته المتحطمة وخرج وسط صيحات تطالبه بالتوقف ولكن مجوك لم يتوقف واتجه نحو المسح وهو يحمل في يده ما تبقي من مخدته الخشبية وحين بحثت عنهه الشرطة لم تجده .
هكذا حدثني الاحيمر عن تفاصيل غياب مجوك النهائي، هكذا حمل معه مخدته الخشبية ، قطعة في اليد اليمني و الاخري في اليسري و خرج من الفرن يمشي كسهم في اتجاه اللاعودة ، ولم ينس الاحمير ان يهمس في اذني
تعرف يا حافظ مجوك بكون رجع الغابة
و حاولنا في الليلة ان نترنم علي طريقة مجوك
كلام دي
ياهو حرقو ملكية فوقو
ولكنا كنا نحس بنوع من ذلك الغبن السياسي ونتسأل عن تلك الغابة التي رجع اليها مجوك اليست هي نفس الغابة التي نعيش فيها الان؟؟؟؟؟
وسوقني بعجله
نمـــشي كمــبو
نســــاهر الليل
من موقع الجالية السودانية الاميريكية (http://www.sacdo.com/web/Categories/FeaturedArticles/yahia_fadlalla/071204_majouk.asp)
Random
04-05-2008, 05:53 AM
(2)
هجمة خميس الشرسة
http://www.arb-up.com/files/arb-up-2008-1/IKc73066.jpg
بنات الحلة الصغيرات كنسن الساحة في ذلك العصر
الاطفال الصغار بمتعة متناهية تنتمي الي اللعب رشوا رمل تلك الساحة بالماء
داخل البيوت كانت النسوة يقمن بتجهيز تفاصيل الافطار الذي سيخرج الي
تلك الساحة في الصواني المغطاة بالاطباق الملونة دائما النسوة يتنافسن
في افطار يوم الجمعة يوم الجمعة يوم خاص في ايام رمضان لذلك لابد
من توسيعة فيه اطباق طعام خاصة في ذلك اليوم مشروبات خاصة
تكسر ديمومة مشروب الحلومر و الابري الابيض في الايام العادية .
اقتربت الشمس من مغيبها و قد رصت البروش علي تلك الساحة بدأت
صواني الطعام تتوافد من داخل البيوت الي الساحة الشيخ عبد التواب كان
اول من جلس في الساحة يعترض طريق المارين في الشارع داعيا اياهم
للافطار و بالحاح سوداني تلقائي لا علاقة له بالموائد المفتعلة جدا هذه الايام
آذن الاذان و بدأت الحلوق تستقبل المشروبات الرمضانية الاصابع تتلقف
البلح الملين بالماء و كعادة الشيخ عبد التواب اكل بلحتين و شرب القليل
من الماء و نادي في ذلك الجمع و كأنه يحاول التخلص من عبء الامامة
الصلاه يا اخوانا
وهم الجميع ابعدت صواني المشروبات ووضعت بجانب صواني الاكل المتنوع
و الشهي في ذلك اليوم الجمعة رصت كل الصواني خلف البروش و اقام
محمدين الصلاة بصوت قوي
اثناء اصطفاف الجمع و حين كبر الشيخ عبد التواب التكبيرة الاولي كان
خميس قد اقترب من تلك الساحة بعد ان خرج من مخبئه خلف صريف
بيت صلحة الدلالية خميس عادة ما يداهم موائد الافطار في رمضان و
يداهم ملمات العوازيم بمناسباتها المختلفة كان خميس ابله لا يؤاخذ علي
افعاله و هي افعال ادمنت اقتحام العزائم لان به شرها مجنونا للطعام يستطيع
خميس ان يقضي علي عزومة كاملة تكفيلاكثر من عشرين شخصا المهم
اقترب خميس من صواني الطعام و المشروبات و المصلون كانوا ينحنون
للسجدة الاولي من صلاة المغرب القريبون من تلك الصواني الموضوعة
خلف البروش احسوا باقتراب خميس هكذا كان الوضع خميس خلف
المصلين و امامه الصواني متاحة
خميس يقترب اولا من الصواني التي بها ال مشروبات الرمضانية يرفع غطاء
كورة و يصيح بانفعال
كركدي لا اله الا الله
و يسمع المصلون حركة مشروب الكركدي و هو يمر بحلق خميس بقرطعة عالية
الشيخ عبد التواب يحس بمداهمة خميس و يرفع صوته عاليا بالتكبير و
محمدين يكرر ذلك بصوت اعلي و كأنه يحاول بذلك ايقاف فعل خميس
خميس يرفع غطاء سلطانية و يصيح فرحا
قمر دين لا اله الا الله
و يعلو صوت الشيخ عبد التواب بالتكبير متماهيا مع محاولة ابعاد خميس
و يعلو بدرجة اعلي صوت محمدين مقيم الصلاة و هي محاولة ايضا لابعاد
خميس عن الصواني و لكن علي طريقة اياك اعني يا جارة
قدو قدو لا اله الا الله
المصلين يتململ منهم من يتململ برية داخلية تحاول ادعاء الخشوع
خميس ينتقل الي صواني الطعام يرفع طبقا عن صينية و يصيح متهللا
لحمه محمره لا اله الا الله
و يتداخل صوت الشيخ عبد التواب العالي اكثر من اللازم وهو يقرأ سورة صغيرة من القران
مع صوت مضغ خميس النهم
حمام محشي لا اله الا الله
محمدين يهدد بصوته خميس و هو يقول سمع الله لمن حمده
كمونية لا اله الا الله
الصلاة تضطرب و الخشوع بهتز بهذا المهدد الخطير
باميه مفروكة لا اله الا الله
احدهم في الصف الاخير لا يملك الا ان يلتفت ليري خميس و هو يشرب
ملاح البامية بطريقة غريبة و يرجع الي صلاته خائفا من فضيحة انفلات خشوعه
جداده محمره لا اله الا الله
و هنا لم يحتمل الامام الشيخ عبد التواب هجمة خميس الشرسة و الشرهة
علي صواني الطعام و بعد ان فقد خشوعه ما كان منه الا ان قطع الصلاة
صائحا
ما ما معقول يا خميس
و هجم بقية المصلين علي خميس الذي فر و هويحمل بين يديه صحن
فته كبير مزينا بالارز و اللحوم و كان يضحك بطريقة غريبة
و بغضب جائع قال نور العين الترزي للشيخ عبد التواب
يا شيخ عبد التواب تاني ناكل اول حتي نصلي
و هكذا تغيرت طريقة الشيخ عبد التواب في اداء صلاة المغرب في رمضان
و ذلك خوفا من هجمة خميس الشرهة
Random
05-05-2008, 04:46 AM
(3)
حبالنا الجوة ما تخنت
كلمات الشاعر: يحيى فضــــــل الله
الحان و غناء: مصطفى سيد احمد
----------------------------
حبالنا الجوه ما تخنت
----------------------------
طعنا الضل .. طعنا الضل
وفى الأحلام طعنا الفيل
قوافل الغضبه كانت طرحت تلات مرات
دحين جربت عضة زول ملان مغصه
حبالنا الجو ما تخنت
حبال السما الممدود
حبال الصوت وكت يرجع
يجيب الخاطر المردود
تعالى نشوف
غنيواتنا البقت فى الدنيا ما بتشوف
تعالى نشوف
حروف البكا الجواها مافى حروف
تعالى نشوف ... تعالى نطوف
على المدن البقت أشباح
على الجوع القعد مرتاح
على الكلمة البقت فى الجوف
تفتش سكة الأفراح
تعالى نشوف منو البقدر يخاصم طفلة
صبحت هازلة فوق مد الاسى الحرَّاق
ويا غنوتنا ما تفوتى
يا كلمتنا ما تموتى
فتشى فوق ضمير الكلمة
وعن وترا رحل فراق
وعن بلدا رحل فراق
وعن ولدا رحل فراق
عن علما رحل فراق
غنانا الفينا ما بشفع
حديثنا الجوه ما بنفع
تعالى نشوف تعالى نطوف
تعالى نعلم الشفع
تعالى نعلم اليفع
----------------------
http://www.asharqalawsat.com/2007/09/01/images/news1.435162.jpg
Random
06-05-2008, 05:48 AM
(4)
عتــــــــــــــــــرة
عترة
كلمات الشــــاعر: يحيى فضــــــل الله
الي دموع الصديق الشاعر ادوارد لينو
.....................................
يا واقفه
في عترة مشيك
و معوداني علي الرحيل
يا فكرة بين شعرة وعجين
بتعدم الخطوة السبيل
يا نايحه
في زفة عريس
و الليل يسرب للنجوم
دامس ضلامو علي وشيك
و ما كان وشيك
حلم الوصول
ما بين سلامك
او مجيك
و انا كيف اجيك ؟
والعترة في سكة مشيك
و السكة كذابة دليل
و وشي اصبح ما وشيك ؟
مع اني عاشقك و مشتهيك
و كمان مواعدك
و في النهايات ببتديك
بس كيف اجيك ؟
يا ثابته في عترة مشيك
و معاكسه احلامي القبيل
والفتوي بين شعرة و عجين
بتبدل الضكران ذليل
و تحول الكاتل كتيل
و يا حليلنا منها
يا حليل
زغرودة في الزمن الجميل
زغرودة للزين والعديل
صبحت تعرس لي كتيل
يا حليلنا منها
ياحليل
العتره في الدرب العديل
و القمراء ضوايا ودليل
و الغنيه هداية سبيل
يا حليلنا منها
ياحليل
يا عاتره
و اتلخبط مشيك
هل فكرة خوانة دليل
تقدر تصلح لي مشيك ؟
و لي وين مشيك ؟
والليل يسرب للنجوم
دامس ضلامو علي وشيك
وكيفن مشيك ؟
يا تايه بين عترات مشيك
و انا ليه اجيك ؟
و وشي اصبح ما وشيك
و دربي ناجع ضد مشيك
و عترت في تزييف وشيك
انا ما بجيك
-------------------------------
وجدت هذه القصيدة ,بها عمق يحتاج الى غوص, واعتقد انها ستشكل فاتحة لقاء السحاب المقترح
ابحث عن طريق للجمع بينهما في عمل فني فهذه الدوزنة ستنتـــــج عملاً غير مسبوق
واقترح هذه القصيدة العميقة لالحان وصوت المرهف الشجي : محمد النصري
http://brhom.net/wp-content/uploads/sky_0.jpg
Random
07-05-2008, 09:12 AM
(5)
يا صديقي
GXaAoEz4fF4
Random
26-05-2008, 06:55 PM
يا صديقي
التقطني يا صديقي
في الدروب الما بتجيبك
ودفئ حضنك بالأغاني
كلما يضهب طريقك
وامسك الجمرة البتبرق
بين رمادك
وبين حريقك
وارفق الدمعة البتعرف
شاسع الحزن البعيقك
ولو فضل في العمر خطوة
وسع الأحلام
واهرب منو ضيقك
لي براح في الشوق يتاوق
في شبابيك غربة حبيبك
-------------------------------
ويا أخي سيبك
من متاهات في الخواطر
والمشاوير التشاتر
يا اخي سيبك
-------------------------------
هي ضلمة وانت عارف
ضي بريقك
وبرضو عارف
قبل ما تختار طريقك
ابقي واثق من رفيقك
وامسك الجمرة البتبرق
بين رمادك
وبين حريقك
مين رفيقك
غير شجن
واشواق
ولوعة
شحنة الحزن البصيبك
يا اخي سيبك
وانت سر عشقك
كلما اتخمر عتيقك
-------------------------------
يا اخي سيبك
من سريقك
ومن سليبك
وابقي فتش في لي طريقك
يمكن الاحزان تسيبك
يا اخي سيبك
-------------------------------
كلمات يحيى فضل الله
الحان ضيــاء ميرغنى
غناء نانســى عجــاج
Random
26-05-2008, 09:55 PM
يا صديقي (رفقة)
jWoLFZ2DgKk
Random
08-07-2008, 03:32 AM
(6)
تداعيــــــــــات
كبي جزلان
تداعيـــات: يحيى فضــــــل الله
http://www.sacdo.com/forumImages/yahiafadlalla.jpg
.....................................
خطواته واسعة ، سريعة ، تشق ظلمة الليل ، لاتهتم مطلقا بكل مخاطر الطريق ، فارع القامة ، ضخم الجثة ، عار تماما ، لا يلبس حتي ما يستر العورة ، عار كالانتماء ، كما ولدته امه ، إعتاد كبي جزلان - هكذا كانوا ينادونه ، لم يشارك ابدا في إختيارات البشر لكل المسميات التي يطلقونها عليه - إعتاد كبي جزلان علي هذه الرحلة اليومية التي تبدأ في نهايات الليل و تنتهي في بواكير الصباح ، إنها رحلة موسمية ، تبدو خطوات كبي جزلان تواقع هذا الطريق المخيف حين تبدأ إجازات المدارس ، تلك المدارس التي علمته حب الرغيف ، مدارس ( كاتشا ) او ( كجه ) كما يقول سكان جبال النوبة الاصليين ، لاتعني تلك المدارس ب( كاتشا ) ، مدارس أسستها الارساليات المسيحية ، لا تعني بالنسبة له غير انها مكان يتواجد فيه الرغيف ، إن ضجة التلاميذ و الطلاب تشعره بالامان ، إن فكرة الامن العذائي لها ذلك المتسع من الاهنمام في عقل كبي جزلان ، خارج تلك النوايا المبرمجة التي جعلت الإرساليات تحقق طموحاتها المتعمدة في ان تكون تلك المنطقة التي تقع حنوب مدينة ( كادقلي ) ، منطقة ( كاتشا ) منطقة تلتحم فيها كل تناقضات حركة الفكر الانساني ، مدارس ذات بناء مدهش بالنسبة لسكان المنطقة ، أخذت تلك الجبال التي تحيط بالمدارس تقذف باصداء الاناشيد الي البعيد ، الي تلك الغابات و السهول ، الي أذان حيوانات المنطقة المتوحشة و المستانسة ، ضجة التلاميذ في حركتهم و سكونهم ، ألعابهم و مسامراتهم في الليالي المظلمة و المقمرة خارج عنابر الداخليات ، إن الظلام في تلك المنطقة له لون اكثف من حدود السواد ، لكن تبقي تلك المدارس بقع من الضوء يهتدي بها السائرون علي تلك الدروب الموحشة و النائية ، خارج احلام اولئك المدرسين ، خارج أرقهم الذي تصنعه ذكريات المدن التي أتوا منها ، خارج كل تلك الافعال التاريخية ، كان كبي جزلان يتعامل مع هذه المدارس بمنتهي التجريد ، لا تعني هذه المدارس بالنسبة اليه سوي الرغيف ، اصبح مذاق الرغيف علي لسانه نوع غريب من الإدمان ، لايبرح مطلقا مكانه الحميم امام مطابخ الداخليات ، يسمح لنفسه بالتجول حتي مباني السفرة - قاعة الطعام - ليس ابعد من ذلك بين المطبخ وقاعة الطعام ، كان يحس حين يري اولئك التلاميذ يتناولون طعامهم ، حين يري ذلك الرغيف المدور تمزقه الايدي و تلتهمه الافواه ، يحس ان فكرته عن هذا الشئ الغريب هو محور حركة الكون .
الطباخون و عمال المطبخ إعتادوا عليه ، اصبح من ضمن مسئولياتهم ، حاول مرة كبير الطباخين ان يبعده من المنطقة ، عن كمية الرغيف التي يلتهمها ، كان كبي جزلان هناك كما إعتاد ، وقف تلك الوقفة التي تشبه وقفة التماثيل ، وقف امام المطبخ ، كان ذلك في الصباح ، منع من ممارسة عشقه ، تحولت تلك الوقفة الي صخب عال جدا ، همهمات إحتجاج حيث انه لايستطيع مطلقا ان يختزن في عقله البسيط أي إشارات او علامات يمكن ان يقال عنها إنها لغة مشتركة بين البشر ، همهمات غريبة تحولت الي صراخ هستيري ، تحرر ذلك التمثال من جموده ، تحول كبي جزلان الي كتلة من الإنفعال اطاحت بكل الاشياء التي صادفته او حاولت ان تقف دونه و الرغيف ، قذف بكبير الطباخين علي اقرب صخرة علي ذلك الجبل ، قوة هائلة إقتلعت ابواب المطبخ ، هشمت الشبابيك ، حطم كبي جزلان اواني الطبخ ، هرسها مع ملاحظة انها من الالمنيوم لكنه اسنطاع ان يشكل بثورته العارمة اوضاعا و ملامح اخري لاي إناء مر به في طريقه ، كان يركض في دوائر متوترة و يصرخ ضد كل العالم الموجود بالمنطقة ، إمتدت ثورة كبي جزلان حتي وصلت الي الطابور الصباحي ، كان ناظر المدرسة يتحدث عن النظام كما كل يوم ، المدرسون في مكاتبهم يستعدون لبداية اليوم الدراسي ، التلاميذ يحاولون الهروب بشرودهم و همساتهم من خطبة الناظر المعتادة ، جاء كبي جزلان كما الإعصار ـ إقتحم الطابور ، يضرب كل من يصادفه ، هرج ، مرج ، تناثر التلاميذ في الفناء ، إختفي الناظر داخل مكتبه ، كبي جزلان يطارد التلاميذ في الفناء ، يضرب بكل قوة ، معركة لها ضحايا ، جرحي ، تلميذ كسرت يده ، بعضهم اغمي عليهم ، لا زالت ثورة كبي جزلان مستمرة ، هرول احد المدرسين الي حيث مكام الإنطلاقة ، عرف الامر ، اخذ معه اكثر من عشرة ارغفة و جاء الي الفناء ، يتابع الي درجة اللهث خطوات كبي جزلان الثائرة ، أخيرا إقترب منه ، لوح له بالارغفة ، همدت ثورة كبي جزلان رويدا رويدا ، إقترب من المدرس بحذر شديد ، خطف الارغفة من يده ، همهم ، صرخ بعنف ، إرتعش جسمه ، أخذ واحدة من الارغفة ، كومها في يده الضخمة ، رفع يده اليسري الي أعلي و كأنه يحيي الشمس ، مسح الرغيفة علي عرق إبطه الذي كان غزيرا جدا ، إلتهمها بعنف ، كأن كبي جزلان يأكل من عرق إبطيه
بعدها جاءت تعليمات من الناظر توصي بالإعتناء التام بمشروع كبي جزلان الغذائي ، بعدها اصبح واحدا من أهم مسئوليات الطباخين .
يخاف كبي جزلان من الاماكن الخالية ، يعرف تماما حين يختفي التلاميذ من المدارس انه سيواجه اياما صعبة وعصيبة ـ اياما يختفي فيها الرغيف ، في تلك الايام ، ايام الإجازات ، يكون كبي جزلان خارج حيويته ، متداخلا مع حزنه الابكم ، وقتها لاتجدي كل الصرخات ، كل الهمهمات ، يفقد تماما معني وجوده ، يواجه بذاكرته غير المعقدة تلك الابواب و الشبابيك المغلقة ، اغنام ترعي في فناء المدرسة ، الحشائش البرية تتطاول احيانا كثيرة علي سور المدارس ، خريف تصرخ فيه السماء برعودها و تشتعل ببروقها ، وحين ترعد السماء يصرخ كبي جزلان في وجهها و كأنه يحتج ضد الخريف ، الخريف يعني ان تقفل المدارس ، يختفي التلاميذ ، يرحلون الي حيث لايعلم ، يختفي تبعا لذلك الرغيف ، محور فكرة كبي جزلان عن الكون ، إجازة الخريف تمتد الي ستة اشهر لذا ان رحلات كبي جزلان ، تلك الرحلات التي تبدأ في نهايات الليل و تنتهي في الصباح لتبدأ من جديد في ظهيرة حارة ككل نهارات الخريف ، رحلات البحث عن رغيف ، عن ذلك المذاق ، مذاق يقاتل من اجله كبي جزلان الطبيعة بكل عناصرها .
خطواته واسعة تهزم ظلمة الليل ، تقوده لهفة مكثفة ، يتجه من ( كاتشا ) شمالا الي ( كادقلي ) ، يستطيع ان يهرب من كل الوحوش التي في الطريق ، عار كالإنتماء ، كما ولدته أمه ، يشق مهرولا غابات كثيفة ، تهرب من امامه حتي الشياطين ، لا يتوقف ابدا ، لايسمح لخطواته ان يصيبها التعب ، تجلده سياط من الامطار ، يهتدي بالبروق و يصرخ حين ترعد ، لكنه لايتوقف ابدا ، يخوض في وحول لزجة حافيا ، لا يلتفت حتي للاشواك التي تسكن قدميه ، يسبح متحديا تلك الخيران التي تندفع من الجبال ، لايهم ، حتي قوة الإندفاع يهزمها كبي جزلان في بحثه الوجودي عن ذلك المذاق ، عن تلك الرائحة التي تتفتح امامها كل مسامات حواسه الاكثر من خمس ، هذه المسافة التي تطويها خطوات كبي جزلان كانت لواري ( اب اربعة و الابيض ضميرك و السفنجة ) تقطعها في موسم الخريف ، موسم إجازات المدارس في اكثر من عشر ساعات و احيانا ايام بنهاراتها و لياليها بل في معطم الاحوال تتعطل هذه الحركة في الخريف ، لكن كبي جزلان لا يتعطل ابدا ، في نهايات كل ليل من ليالي هذه الشهور الستة ينطلق كبي جزلان الي( كادقلي) ، يصل في الصباح الباكر ، يقف امام فرن ( احمد حريقة ) ، يقث كتمثال ، ينظر الي طاولات الرغيف و هي تخرج من الفرن ، ملوثا بالطين و العرق ، درجة حرارة جسمه يمكنها ان تعادل حرارة الفرن الذي يخرج منه الرغيف ، تتساقط قطرات العرق من جسمه العاري تماما علي الارض ، إن كبي جزلان يمطر ايضا في كل خريف يختفي فيه التلاميذ من المدارس .
يتبع..
Random
08-07-2008, 03:41 AM
.
.
في بداية علاقته بأفران ( كادقلي ) تصرف بذلك الجنون الذي يصنعه الحرمان ، كان يهجم علي طاولات الرغيف بعنف غريب ، مداهمة يندر ان تجدها حتي عند اولئك الذين يؤمنون بالنضال المسلح ، ياصابعه العشرة يستطيع ان يكوم عددا من الارغفة ، خطف مرة طاولة كاملة و ركض بها هازما كل اللاحقين به ، إنطلق كما الإعصار و الطاولة تبدو إزاء جسمه الضخم اشبه بصندوق خشبي صغير ، تكررت هذه الافعال الجنونية حتي ان الافران غيرت مواعيدها بعد ان اكتشف ان إخفاءها لطاولات الرغيف لن تمنع كبي جزلان من الحصول عليها ، لاشئ يجدي مطلقا مع الطريقة التي يقتحم بها كبي جزلان ، إستقرت ممارسة كبي جزلان مع افران ( كادقلي ) بعد ان استطاع ( احمد حريقة ) ان يحصر كل تلك الثورة امام فرنه فقط ، رجل كريم استطاع ان يسمح بسماحة لذلك العملاق ، عاشق الرغيف ، ان يأخذ ما يريد و بدون اي عنف و بذلك استطاع ان يفدي اصحاب الافران الاخري .
يأتي كبي جزلان حاملا بين حناياه ذلك الإصرار العميق علي الهدف ، يقف ممطرا عرقه علي الارض ، ينتظر بلهفة تتجاوز منلوجات كل العشاق ، اول طاولة تخرج من الفرن يقتحمها ، يكور بيده الضخمة عددا من الارغفة ، يعصرها بأصابعه حتي تصبح كتلة واحدة متماسكة ، يرفع يده اليسري الي أعلي في أعظم تحية وثنية ، يمسح كتلة الرغيف علي عرق ابطيه و يلتهم و يلتهم و يلتهم .
( احمد حريقة) اصبح يحاسب العاملين في الفرن علي التأخير قياسا علي وقفة كبي جزلان امام الفرن في كل صباح من صباحات خريف الشهور الستة .
http://www.oxfam.org.uk/coolplanet/kidsweb/world/sudan/images/bread.jpg
علق احد ظرفاء المدينة علي رحلات كبي جزلان مقترحا ان يكتب علي جسده العاري هذه العبارة ( كاتشا كادقلي وبالعكس ) ، مجرد ما إنتهي كبي جزلان من مهمته التاريخية ذات المغزي الوجودي امام فرن ( احمد حريقة ) ضم الي صدره عددا من الارغفة و اتجهت خطواته الي نفس ذلك الطريق الذي مر به ليلا ، هذه المرة الرحلة نهارية ، نهار خريفي ساخن ، يرجع كبي جزلان الي ( كاتشا ) ، يعرق و تغسله الامطار في الطريق ، الشمس تجفف جسده العاري ، تهرب من امامه الوحوش علي الطريق ، يحاول بعضها الإعتداء عليه ، لكن ، الرغبة في الحياة ، في المزيد من الرغيف تهزم تلك المحاولات ، عادة ما يصل كبي جزلان الي ( كاتشا ) بين العصر والمغرب ، تواجهه المدارس فارغة. من حيوية التلاميذ ، ترعبه فكرة الاماكن الخالية ، يتجول داخل فناء المدارس ، يسترخي امام المطبخ ، يؤرقه ذلك البحث عن المذاق الذي يدمنه ، يحاور بصرخاته المحتجة امطار الليل اذا كانت السماء ممطرة ، أكثر ما يثير كراهية الخريف عنده اصوات الضفادع ، محصورا في فكرته الآسرة عن الرغيف اضاع كل تفاصيل علاقاته بسكان المنطقة ، اصبح لا يتعدي حدود المدارس ، هكذا هي رحلات كبي جزلان تبدأ في نهايات الليل ، تنتهي في بدايات الصباح لتبدأ رحلة العودة في نهار خريفي غائظ ليصل بين العصر و الغروب ، يسترخي في مكانه الحميم ، تستفزه الفراغات و تثيره اصوات الضفادع ليبدأ رحلة جديدة ، هكذا و لمده ستة اشهر هي إجازة المدارس في الخريف يكون كبي جزلان قد صارع فيها كل قوي الطبيعة ، تحدي كل صعاب الطريق ، تهرب منه الوحوش و يهرب منها ، يمطر عرقا كما تمطر سحابات الخريف ، الخريف ذلك المسئول المباشر عن حالة كون الاماكن خالية .
هكذا ، حتي جاء يوم ، تحرك فيه كبي جزلان في نهاية الليل ، إرتبك فرن (احمد حريقة) في ذلك الصباح و لم يكن كبي جزلان موجودا ، لم يأت هذا الصباح الي ( كادقلي ) ، هناك في ( كاتشا ) كانت الشمس خلف السحب الداكنة تمارس غروبها الحزين و هي تعرف ان كبي جزلان لم يأت من ( كادقلي ) ، البروق تضئ ظلمة الليل دون ان يلتمع بالاضواء جسد ذلك المارد المقاتل ، أرعدت السماء و لاحظت غياب تلك الصرخة المحتجة و لم تجد الضفادع من تثيره ياصواتها ، غاب كبي جزلان في تلك الرحلة الاخيرة مخلفا ذلك الفراغ في كل مكان كان يجب ان يكون فيه ، هكذا ، بين ( كاتشا ) و ( كادقلي ) ، في رحلته الوجودية ، رحلة البحث عن الرغيف ، كبي جزلان تلتهمه الوحوش .
Random
20-11-2008, 02:08 AM
(7)
تداعيات
=======
يحيي فضل الله
============
عبد القادر الغير قادر
========================
العيد علي الابواب ، اي ابواب غير تلك التي شح علي عتباتها الرزق ، عبد القادر المحال الي الصالح العام لاسباب لا يعلمها و لم يستطع في محاولاته العديدة و التي إتسمت باللاجدوي معرفة اسباب هذه الإحالة فاستسلم لهذه الإحالة محاولا ان يجد مصدر رزق اخر يعول به اسرته فجرب مهن كثيرة لم تستطع مطلقا ان تسد احتياجات اسرته المكونة من زوجته وبنتين و ولد فتراكمت عليه ديون ايجار البيت والدكان ، حاول عبد القادر من ضمن محاولاته الكثيرة ان يدخل عالم السماسرة ولكنه في اول عملية سمسرة عرف ان مواهبه لا تؤهله تماما للولوج في هذا المجال ، كان ذلك حين وجد اول عملية سمسرة جهزها له احد اصدقائه والعملية كانت عبارة عن ثلاثة لواري محملة بصفائح زيت قادمة من معاصر الزيوت بامروابة وكان عليه ان يبحث عن مشتري لهذه الزيوت وهذا يعني انه سيقبض اجر سمسرته من البائع و المشتري وهكذا بواسطة صديقه و علاقاته في السوق حصل عبد القادر علي المشتري ولكنه وبحكم عدم خبرته في هذا المجال الشائك التفاصيل قام بفعل خطأ إستراتيجي وذلك حين جمع المشتري و البائع بحسن نية يجب ان لا تتوفر في شخصية سمسار وهكذا إتفق المشتري و البائع وتم العملية وذهب المشتري و البائع دون ان يدفع اي منهما اتعاب سمسرة عبدالقادر الامر الذي جعل صديق عبد القادر ينصحه بعدم الدخول مرة اخري في مجال السمسرة فضاعت احلام منام ويقظة عبد القادر في الثراء وظل يلهث وراء مهن مختلفة دون جدوي .
ضجة المايكرفونات تدعو المواطنيين للمساهمة في مشروع كساء العائدين ، العائدين من محرقة الحرب الي محرقة تتنوع فيها الصعوبات وتنمسخ فيها الحياة العادية البسيطة ، مشروع كساء العائدين يشارك فيه وبقصدية متعمدة ومضخمة جهازي التلفزيون و الراديو ، كان عبد القادر غير القادر علي مواجهة احتياجات رمضان ومواجه باحتياجات العيد ، اطفاله يحلمون و يأملون في ان تكون للعيد فرحة وفي حالة عبد القادر هي فرحة صعبة وممستحيلة المنال .
http://farm4.static.flickr.com/3021/2567796324_89893615b7.jpg
يتجول عبد القادر الغير قادر في اسواق لا يملك فيها حتي الفرجة التي هي بعيدة عن فعل الشراء ، يتجول وذهنه تضج فيه الاحتمالات ، تلك الاحتمالات التي هي اقرب الي عدم الحصول علي اي شئ يخص عيد اطفاله فالعيد بالنسبة له خارج تصوراته واحلامه المحصورة تماما في كيس ملاح اليوم ، رهق في الخلايا و ارهاق في الاعصاب ، كان عبد القادر غير القادر يتبع خطواته ذات اللاهدف وفي احدي الشوارع اقترب منه شخص به من البدانة ملامح يرتدي جلابية من قماش زاهي لامع ويضع علي رأسه عمامة ناصعة البياض وعلي كتفه يضع شالا مخططا بالازرق وعلي قدميه مركوب من جلد نمر هاجرت قطعانه الي الحدود المجاورة بسبب تلك الحروب التي لن ولم تتحالف مع اي انتصار ، اقترب ذلك الشخص من عبد القادر غير القادر علي تفاصيل الحياة ، اقتحم ذلك الشخص عبد القادر بتحية مفخمة
(( إزي الحال ))
(( اهلا ))
(( لو سمحت ممكن تساهم معانا ))
(( اساهم ؟ ، اساهم في شنو ؟ ))
(( في مشروع كساء العائدين ))
(( يا ابن العم انا ..... ما قادر .... ))
(( اقول ليك حاجة ، هي فكرة بسيطة ، انت عندك غير الهدوم اللابسة دي ؟ ))
(( كيف يعني ؟ ))
(( قصدي ، ممكن تتبرع بي هدومك دي زاتا ؟ ))
(( ما فاهم ))
(( خدمة بسيطة ، شايف الكاميرا ديك ))
(( كاميرا ؟ ))
(( ايوه ، دي الكاميرا البترصد المتبرعين و الداعمين لمشروع كساء العائدين و ده مشروع وطني و انساني عظيم ))
(( طيب ، يعني ... انا مافاهم اي حاجة ))
(( انا افهمك ))
(( كويس ))
(( كل المطلوب انك تقلع هدومك دي قدام الكاميرا ))
(( يعني بعد داك امشي عريان يعني ؟ ))
(( لا ، بس اقلع هدومك ونحن حنصور الفعل ده و بعد داك بنرجع ليك هدومك ))
(( يا ابن العم عليك الله خلينا في حالنا ))
وحاول عبد القادر غير القادر ان يتملص من تلك المهمة الغرائبية ولكن ذلك الشخص البدين و الفاخر الثياب الح عليه و خاصة ان المخرج وجد في ملامح عبد القادر ضألته من حيث انها ملامح ترمز الي الانسان البسيط وبين رفض عبد القادر غير القادر والحاح ذلك الشخص وهو إلحاح مدرب و خبير بإنكسار النوايا لوح ذلك الشخص بمبلغ200الف جنيه ، اسف 20 الف دينار في وجه عبد القادر فكان ان لمعت من عبد القادر غير القادر العيون ولم يملك الا ان ينفذ ذلك السيناريو .
وقف عبد القادر غير القادر امام الكاميرا وقبل ان يخلع ملابسه صاح بدون حماس (( الله اكبر ، الله اكبر ، الله اكبر )) منفذا تعليمات ذلك الشخص إلا ان المخرج المسئول عن هذه اللقطات المفتعلة اوقف عبد القادر و طالبه بحماس اكثر و هو يهتف وهنا تدخل ذلك الشخص البدين مرة اخري و اوعز الي عبد القادر غير القادر ان صياحه بالتكبير يساوي اكثر من نصف المبلغ الذي يجب ان يدفع له فما كان من عبدالقادر غير القادر إلا ان يستدعي حماسا كثيفا الي درجة التشنج حتي لايفقد ما هو اكثر من نصف المبلغ من النقود الموعود بها منفذا تفاصيل ذلك المشهد ، صرخ بكل ذلك الحماس المستدعي بفعل الحوجة و الضرورة الملحة و خلع ملابسه امام الكاميرا و من ثم تسلم ذلك المبلغ بعد ان اعيدت اليه ملابسه و هرول عبد القادر غير القادر نحو السوق .
عرض التلفزيون لقطات متنوعة توضح تفاعل المواطن مع فكرة مشروع كساء العائدين ومن ضمن تلك اللقطات ظهر عبد القادر غير القادر علي الشاشة البلورية و هو يخلع ملابسه متبرعا بها للعائدين من الحرب ، عبد القادر غير القادر لم يشاهد نفسه في التلفزيون لانه و بفعل الفقر لا يدخل ضمن اولئك المستمتعين بتجليات التواصل الاعلامي ولكن لاحظ عبد القادر غير القادر ان علاقاته بجيرانه و اصدقائه قد اصيبت بالجفوة ، بل ان احد اصدقائه صرخ فيه مستهترا به مستعينا بذلك المثل ( اقرع و نزهي ) ، كتم عبد القادر غير القادر تلك الحادثة في نفسه و لكنه كان فرحا بعض الشئ وهو يعرف انه لم يساهم في مشروع كساء العائدين و لكنه ساهم حقيقة في كساء اطفاله في العيد واستطاع ان يرسم علي وجهه إبتسامة و هو يري اطفاله وهم فرحين بملابس العيد .
بعد فترة زمنية ليست بالطويلة بعد حادثة التبرع بملابسه للعائدين من الحرب وبعد ان صور عبدالقادر للتلفزيون عدة مشاهد مختلفات بإختلاف المناسبات ومختلقات بإختلاف الاختلاقات الاعلامية هاهو عبد القادر القادر الان يتكئ علي اريكة وثيرة بعد عشاء فاخر وهو يشاهد نفسه علي الشاشة البلورية وهو متنكرا بفضل فنان مكياج محترف استطاع ان يغير كثيرا في ملامحه ، كان عبد القادر الذي اصبح قادرا الان يشاهد نفسه في التلفزيون وهو يحكي عن التعامل النبيل و الانساني الذي عومل به كاسير حرب .
==========================
* 1996- 2008
Random
02-10-2009, 06:29 AM
(8)
تداعيات
=======
يحيي فضل الله
============
كولاج سريالي
========================
مدن مبنيه متكيه
بتطلع من شبابيكا
عيون برموشا مطفيه
شرك لي كل قمريه
اماني كتيره مخصيه
شوارع بالنهار و الليل
مدبسه بالحراميه
الشاعر عمر الطيب الدوش
*******************************
موجة قلقة والنيل ازرق تحديدآ علي شط العيلفون التي كانت الموجة تجافيه في محاولتها التخلص من بقعة الدم التي امتزجت بها, كانت الموجة تصارع من اجل عذوبتها و لكن الموت ينمو في التفاصيل و كان الشط يغني
اذكري يا موجة نيلك
و انتمي
لي رزازك و العذوبه
لي مناخات
من تألف
و من خصوبه
و يا موجه
اه لو تنتمي
لي نجمه
تلمع في البعيد
وفي مياه نيلك
تفتش
عن شجن رجع النشيد
لي قمراء
تغسل ليل بيوتنا
و بي ضياها
كم شواطئ
بتحتمي
و ياموجه
نيلك
يوم يفيض
اقري
احلام المزارع
في تواريخ الطمي
و رعشة خلايا البذرة
لامن
بين مسامو
بتترمي
في عدد الاربعاء الخامس عشر من ابريل في العام الثامن و التسعين من القرن الماضي , كتبت جريدة الخرطوم التي كانت تصدر بالقاهرة كتبت (( اعلن الدكتور حسن الترابي لهيئة الاذاعة البريطانية امس الاول ان رصاصة واحدة لم تطلق في حادث معسكر العيلفون و ان جميع القتلي لقوا حتفهم غرقاً في مياه النيل الازرق و كان المدعي العام السوداني قد ذكر ذات المعلومة مشيراً الي ان عدد الجثث التي انتشلت حتي قبل يومين قد بلغ 52 جثة، تم التعرف علي 18 جثة منها و سلمت الي ذويها و قال المدعي العام علي الزاكي ان نتيجة التحقيق اوضحت ان الحادث ليس حادثا جنائيا و ليست هناك تهمة موجهة لاية جهة بصدد الحادث و في الخرطوم طالب بعض كتاب الصحف باستقالة وزراء في الحكومة لصلتهم بالقصور الذي رافق الحادث و الاعلان عنه ))
هي موجة علي النيل الازرق ، موجة اتعبها عبء ان تتحمل معادلات كيمياء الخراب تلك التي صرخ في وجهها حميد (( يفيض النيل نحيض نحنا يظل حال البلد و اقف تقع محنه و لا النيل القديم ياهو و لايانا )) ليل حالك و النيل ازرق و الموجة التي كانت تحلم بان تهندس تهرب من اخطبوط الاحمر دم يتسلق احتمالات الرزاز تهرب الموجة من الاحمر المتسرب بين الجزئيات تهرب من خيانة عذوبتها انه موت يحاصر احلام الصبية و كان الشط يغني (( يا محمد نادي سعيد الليلة الوقفة و بكرة العيد ))
و كتب الاستاذ الراحل المقيم محمد توفيق في احدي جمراته (( كانت صحيفة الوان من اوائل الصحف السودانية التي اشارت الي حادث غرق المجندين ونقلت عنها بعض الصحف العربية الخبر المشئوم وبينما كانت الاسر السودانية تجري مهرولة الي حيث لا تدري باحثة عن الحقيقة و عن مصير ابنائها باكية مولولة كان تلفزيون جمهورية السودان يغني و يرقص كما لم يفعل في مناسبة من المناسبات وشهد بذلك من شهد من اهل النظام فقد نقلت صحيفة الحياة بتاريخ 13 ابريل عن صحيقة الوان ان الاعلام الرسمي لم يعط الماساة حقها و ان التلفزيون كان يعرض برامج فكاهية و يقدم المسابقات في وقت يعتصر الألم الاسر ووجهت الصحيفة انتقادا الي وزيري الاعلام و الدفاع ووالي الخرطوم، لو كنت مكان صاحب الوان لطالبت حكومة الانقاذ بالتنحي مصحوبة بلعنات اسر الضحايا فقد بلغ السيل الزبي ))
موجة تتهيأ لاحتمال فجيعتها لم يعد النيل ازرق النيل احمر ودم يبتذل الالوان و ينتمي للهلاك و الموجة تحاول الهروب من تواريخ البكاء وعبثاً تحرض ذاكرتها ذاهبة نحو رائحة اللوبيا و البرسيم ، ذاهبة نحو الاخضر ذلك المنسي في الشعارات و الخطب الرنانة تلك الرسمية و الشعبية موجة تحمل فجيعتها الحمراء بعيداً عن الشط بعد ان ذابت في موجة اخري حاصرها الاحمرار فاستسلمت لنسيان العذوبة فكان جسد المياه تيارات حمراء تحمل معها في مسيرها الازلي جثث الاحلام ، تلك الاحلام الصغيرة و البسيطة و الشط يغني (( العيد الجاب الناس لينا ما جابك ))
و في خبر رئيسي لجريدة الخرطوم بعد مضي اكثر من اسبوع علي احداث العيلفون (( طالب التجمع الوطني الديمقراطي المعارض في مذكرة بعث بها الي الامين العام للامم المتحدة باجراء تحقيق فوري في احداث العيلفون التي وقعت يوم 2 ابريل الجاري و تقديم الجناة للمحاكمة و اكدت المذكرة التي وقعها الامين العام للتجمع مبارك الفاضل المهدي ان الضمانة الوحيدة لاجراء التحقيق بصورة صحيحة هي ان يتم اجراؤه تحت اشراف دولي و علي يد المقرر الخاص بالسودان مشيرة الي ان سجل الحكومة السودانية في هذا المجال يبعدها عن المصداقية ))
يتبع..
Random
02-10-2009, 06:31 AM
النيل احمر و الشط ابتذلت فيه الاغاني كانوا هناك يثرثرون و يتذوقون ركاكة النثر بينما النسمة تنكرت للمواجد واهات العاشقين كانوا ينظفون بنادقهم من مغبة الندم بلذون بالفتاوي وفقه الضرورة ويتذوقون التضاد بين الافعال بنهم غريزي يحولون الحياة الي موت يعاش يسيجون الرغبات الجميلة بسجون وساوسهم وبعدها يملكون القدرة علي انتهاك الموت حتي الموت ينتهك و جاء في مذكرة الامين العام للتجمع الوطني الديمقراطي مبارك الفاضل المهدي الي الامين العام الامم المتحدة (( ان النظام جند عشرات الالاف من الموالين له كمليشيات في الدفاع الشعبي كما قام في محاولة لسد النقص في الرجال بفرض نظام الخدمة العسكرية الالزامية حيث اجبر الطلاب الذين اكملوا المرحلة الثانوية علي قضاء فترة عامين في الخدمة العسكرية قبل التحاقهم بالتعليم العالي و اتضح ان هولاء التلاميذ يرسلون الي جبهات القتال بعد فترة تدريب لا تتجاوز 54 يوم بعد تعبئتهم بشعارات الجهاد و الاستشهاد و اعادت المذكرة الي الاذهان مقاومة الطلاب و اسرهم لكل ذلك و ما تعرض له موكب الامهات في ديسمبر1997 من ضرب و محاكمة 73 سيدة بالجلد ضمن عقوبات اخري ))
http://www.sacdo.com/web/Offices/2005/General/PressReleases/doc/images3/YahiaElawad.jpg
كانت جثث الاحلام البرئية تلوذ بسليل الفراديس الفراديس احلام الفقراء الناشطين في الفقر الي درجة استناسه و التالف الحميم معه انها الفراديس تلك التي وزعت و علي التوالي وشيدوا فيها القصور لاستقبال الناشطين في الاستشهاد و علي الشط الذي ابتذلت فيه الاغاني و تعهرت فيه حتي النسمات كان الضابط المسئول عن المعسكر و في نفس الوقت الذي صار فيه النيل احمر و العيلفون تداري خجلها في موات الهاربين و الموجة فقدت هويتها وهي تصارع اخطبوط الاحمر, كان الضابط المسئول يتذوق براعته في حكاية النكت ,كان يحكي و جثث الاحلام الصغيرة ,الاحلام البرئية, الاحلام البسيطة تجادل موقفها بين فعل الطفو و فعل الغوص عميقا في ذلك المجهول السحيق , كان الضابط المسئول يحكي بينما القهقهات تهرب منها النسائم وتحاول ببقية من عافية ان تتملص من حملها و النيل احمر و الموجة تذوب في التيار الاحمر, التيار الدامي اسفة علي عذوبتها التي اغتيلت في الاشهر الحرم مذكرة الامين العام للتجمع الوطني الديمقراطي استفاضت في شرح ما حدث في العيلفون يوم 2 ابريل و اطلاق الرصاص علي التلاميذ مما ادي الي مقتل 47 تلميذا في المعسكر و غرق 55 منهم في النيل الازرق وفقدان 117 تلميذا و دفن الموتي في مقابر جماعية بالخرطوم و قال مبارك الفاضل المهدي الامين العام للتجمع (( ان هذه الابادة يجب ان لا تترك دون محاسبة ))
حكي الضابط قال و الماتم تتبرج موزعة نفسها علي المدن و القري و الارياف وعلي الشوارع و الدروب و الازقة, علي الاسواق الكبيرة و الصغيرة حكي الضابط قال (( شوف هو اصلو لو دخلت الخدمة الالزامية كان جيت براك او قبضوك و اصلو حيقبضوك , كان قبضوك او ما قبضوك فيها تمشي الجنوب و احتمال ما تمشي الجنوب ,اها كان مشيت الجنوب احتمال يقتلوك وممكن ما يقتلوك ,اها لو ما قتلوك خلاص لكين كان قتلوك في احتمال يدفنوك و ممكن ما يدفنوك ,اها كان ما دفنوك خلاص لكين كان دفنوك احتمال تبقي بترول ,اها كان طلعوك و ممكن ما يطلعوك المهم, لو طلعوك احتمال تبقي لساتك او تبقي مناديل توشس ,اها كان بقيت لساتك خلاص , لكين كان بقيت مناديل احتمال يستعملك راجل و احتمال تستعملك مره ,كان استعملك راجل خلاص ,اها كان استعملتك مره دي ما حلاة الجيش ذاتا )) و ارتفعت تلك القهقهات التي لوثت صفو النسائم لتختلط بصوت مغني رسالي فرضه الراديو علي ذلك الليل الذي تحولت فيه الاحلام و الرغبات النبيلة الي جثث و النيل الذي كان ازرق يعلن عن الفجيعة بالاحمرار (( ولدنا في جوف الخطر شوفو زي اسدا نتر لا كل ابدا لا فتر كلاشو زايد في نباحو ))
هولاء لم ينسوا حتي الكلاب فهاهم يبتذلون نباحها و قد صرح السيد مبارك الفاضل الامبن العام للتجمع وقال (( ان النظام القائم ليس فقط نظاما عسكريا تسلطياً بل رافضاً للديمقراطية و التعددية و انما هو نظام يمثل اقلية سياسية متطرفة ومنظمة و مصممة علي تطبيق برنامج اصولي مؤدلج باي ثمن و بصرف النظر عن التعددية الدينية والاثنية و الثقافية التي يتسم بها الواقع السياسي ))ها هم ينظفون بنادقهم من مغبة الندم و الامبن العام للتجمع الوطني الديمقراطي السابق قد دخل التشكيلة الوزارية وفي منصب سيادي كمساعد للرئيس هاهم ينظفون بنادقهم من مغبة الندم و يتم طرد الامين العام السابق للتجمع الوطني من منصبه السيادي هاهم ينظفون بنادقهم من مغبة الندم و لم ينس الامين العام للتجمع الوطني السابق ان يعلن عن نظريته السياسية و يقول في رده علي الصحفي ادريس حسن في عاموده بجريدة الراي العام في عدد السبت الخامس من فبراير 2005 ، يقول :-(( انا انتمي الي مدرسة السياسة الحديثة الغربية التي هي اقرب الي ديننا الاسلامي و التي تبني موقفها علي الدراسة العلمية و الشفافية و الجهر بالرأي و المبدأ و الدفاع عنه بقوة ومناقشة الراي الاخر )) هاهم ينظفون بنادقهم من مغبة الندم هاهم ينظفون مواقفهم من مغبة انهم الان خارج السلطة و يتذوقون التضاد بين المواقف بنهم سياسي غريزي لا يعبأ مطلقا حتي بالارواح التي ضاعت سدي
vBulletin 3.8.2