Random
13-06-2009, 06:57 AM
قبل عدة اسابيع كنت ضمن حضور في معرض واستمعت الى مدير تسويق روسي ولفت نظري اتقانه المفرط للغة العربية لدرجة بعيدة هو وفريقه العامل معه ضمن منصة عرضهم
لايمكن ان تمر مرور الكرام امام هذا التجويد اللغوي والادبي والبلاغي واستخدام كلمات موغلة في العربية من شاكلة لا محيص ولا مناص بل واستشهد بعدة ابيات للشاعر ابي العلاء المعري مثل
يرتجي الناسُ أن يقوم إمــام
ناطق فى الكتيبة الخرســاء
كذب الظن لا إمام سوى العقل
مشيرا في صُبحه والمســاء
واستشهد ايضاً بنصوص لطه حسين وغيره , لم يكن الوقت والظرف يسمحان لي بسؤاله عن اسلوب وطريقة تعلمهم للغة العربية بيد أني اثنيت على تفوقهم العظيم فيها وكذاك منتجهم , لأول مرة استمع للغة الضاد من الناطقين بغيرها ولا تنقلب الى لغة الداد
وأصعب انواع الاستخدام لأي لغة حين تلقي بها طرفات وقفشات فأي تعتعة فيها تفرغ النكتة والموقف من كل محتواه الطريف فلا يكون امام المتلقى سوى ان يجاملك بابتسامة باهتة صفراء , ولكني وجدتهم لا يتورعون عن الخوض في ازالة التجهم الابتدائي وكسر حاجز الجمود بتعليقات عربية مضحكة لمزيد من الابهار
كما استمعت قبل فترة في قناة الجزيرة الى لقاء مع محلل سياسي روسي , يجعلك هذا المحلل تقاسي الامرين حتى تقرر انه لا يتحدث لغته الام , فتراه يستخدم الجناس والطباق والاستعارات في ارتجالاته بطلاقة تنسيك الموضوع السياسي الذي جيئ به من اجله , ولم يفت عليه ايضاً الاستشهاد بأبيات من عيون الشعر تصب في دعم وجهة نظره
استمع للغة العربية من الاوروبي أو الامريكي أو الصيني وستتيقن من الوهلة الاولى ان المتحدث لا يتحدث لغته الام وان اجادها وستحس بحجم المعاناة التي يتكبدها المتحدث
لايمكن ان تمر مرور الكرام امام هذا التجويد اللغوي والادبي والبلاغي واستخدام كلمات موغلة في العربية من شاكلة لا محيص ولا مناص بل واستشهد بعدة ابيات للشاعر ابي العلاء المعري مثل
يرتجي الناسُ أن يقوم إمــام
ناطق فى الكتيبة الخرســاء
كذب الظن لا إمام سوى العقل
مشيرا في صُبحه والمســاء
واستشهد ايضاً بنصوص لطه حسين وغيره , لم يكن الوقت والظرف يسمحان لي بسؤاله عن اسلوب وطريقة تعلمهم للغة العربية بيد أني اثنيت على تفوقهم العظيم فيها وكذاك منتجهم , لأول مرة استمع للغة الضاد من الناطقين بغيرها ولا تنقلب الى لغة الداد
وأصعب انواع الاستخدام لأي لغة حين تلقي بها طرفات وقفشات فأي تعتعة فيها تفرغ النكتة والموقف من كل محتواه الطريف فلا يكون امام المتلقى سوى ان يجاملك بابتسامة باهتة صفراء , ولكني وجدتهم لا يتورعون عن الخوض في ازالة التجهم الابتدائي وكسر حاجز الجمود بتعليقات عربية مضحكة لمزيد من الابهار
كما استمعت قبل فترة في قناة الجزيرة الى لقاء مع محلل سياسي روسي , يجعلك هذا المحلل تقاسي الامرين حتى تقرر انه لا يتحدث لغته الام , فتراه يستخدم الجناس والطباق والاستعارات في ارتجالاته بطلاقة تنسيك الموضوع السياسي الذي جيئ به من اجله , ولم يفت عليه ايضاً الاستشهاد بأبيات من عيون الشعر تصب في دعم وجهة نظره
استمع للغة العربية من الاوروبي أو الامريكي أو الصيني وستتيقن من الوهلة الاولى ان المتحدث لا يتحدث لغته الام وان اجادها وستحس بحجم المعاناة التي يتكبدها المتحدث