درديري كباشي الامين
31-05-2008, 10:45 AM
كتبت كذا مره عن بوابة القدوم في صالة مطار الملك خالد بالرياض وكل ما وقفت خلف تلك البوابة انتظر احد القادمين من السودان تواردت في ذهني الخواطر وانا انتظر وانظر الى تلك البوابة الغامضة والتي تعمد المسؤلون ان تكون معتمة الزجاج . لتفتح اليا باشعة الليزر كلما اقترب منها احد من الداخل . أي احد المسافرين قضى الاجراءات الجمركية والامنية ويريد ان يخرج الى مستقلبيه . واصدق تعبير للخروج من هذه البوابة هو تعبير الخروج الى الدنيا . وخاصة للذين اول مره يحضرون الى الرياض.
يقف المستقبلون في سياج من ماسورة من النيكل تحجزهم من الالتصاق ببوابة الخروج وفي ذات الوقت تتيح لهم مشاهدة الخارج . والمستقبلون عادة من مختلف الجنسيات وتتوقف جنسياتهم على الاقطار التي حضرت منها الطائرات في تلك اللحظة . وهم بخلاف اختلاف لغاتهم وجنسياتهم يوجد اختلاف بينهم في المشاعر ايضا . منهم من هو عريس جديد يتشوق ليفتح هذا الجدار ويستقبل عروسته . وهذا تحس انه في كل لحظة يستخرج منديله ويمسح في العرق رغم ان صالات المطار مكيفة وباردة جدا ولكن هو تكاد تسمع ضربات قلبه .
ومنهم من يستقبل ابنائه حاضرين من اجازه قضوها في البلد الاصل وحتى هؤلاء بينهم اختلاف منهم من تكاد تسمعه يهمس في سره ( المره دي الجابة تاني شنو وعملتها كيف مع انه انا متاكد داقي ليها خروج نهائي ) .
اليوم ومن خلف تلك البوابة ساحكي موقف مع احتفاظي بالحق للرجوع لتلك البوابة لانها هي اساسا منبعا للاسرار التي لا تنضب.
بعض هؤلاء القادمين قد يكون ذهب ليقضي اجازته وعاد وهو لا يرجو احدا لاستقباله فهو يخرج من تلك البوابة دون التمعن في وجوه المستقبلين ويشق طريق الى الخروج حيث انه يعرف طريق الخروج تماما . احد هؤلاء وهو خارج يسمع احد يناديه بصوت عالي .... خالد ؟؟؟ يلتفت ليجد احد السودانيين لم يعطه حتى فرصة ليتبين ملامحه ويدخل فيه حضنا وسلاما سودانيا خالصا مع ضربات خفيفة ومسموعة على الظهر وحارة بحرارة الشوق . وواصل هو متجاوبا .. اهلا سليمان وبادله ضربات بضربات .. ليرفع الاخير راسه ويقول له انت ماعرفتني يا خالد ولا شنو ؟؟؟ انا ما سليمان .... ليعقب خالد ولا انا خالد يا سليمان ..... معقولة شبه للدرجة دي .... لا لا لا دا ما مجرد تشابه .. كدي تعال نقعد هنا علي الكفتريا ... يتحرك الاثنان ناحية الكافتريا ويجلسان .... الذي اسمه خالد او الشخص القادم ... لم يفرق معه الموضوع لانه اصلا هو قادم من اجازه وخرج اذا عملية التاخير ساعة في المطار لن تؤثر شيئا وخاصة انه هو محتاج لاستراحة بعد الوقوف في تلك الصفوف المجهدة .
سليمان (او ما نفترض هو حتى الان ) اها ما قلت لي انت من وين ....خالد (حتى الان ) انا من مدني حي النصر .... في ياتو شارع؟؟؟ ...الشارع الرئيسي محطة النادي ....ياخي شايف طاحونة العمده ... دي ذاتها في بيتنا ... وانا ولده الصغير ... ما تقولي انت ابراهيم ..... يا هو ذاتو ... يا خي ما معقول ما شاء الله كبرت ياخي وبقيت شاب ... وسلام من جديد مع ضربات على الظهر نفس السيناريو .. ليرجع خالد للسؤال والذي تحول الى ابراهيم ... لكن انا ماعرفتك انت مين ... انا اكيد ما حاتعرفني لانه انا طلعت بدري من السودان وخليتكم انتو صغار .. لكن شايف الشارع الوراكم الثاني الفيه مدرسة البنات ... مش في بيت في الناصية كده فيه دكان عمك سيد احمد ... اها سيد احمد دا انا ولده الكبير ... ابراهيم ::: معناها انت عادل ... بس نقرتني ... ما معقولة وسلام ثالث ومثلث من نفس ضربات الظهر ... يا محاسن الصدف وانا اصلا سامع ناس الحلة يحكو بيك من ايام كنت لاعب في النادي وهداف الدوري في مدني ...
في مكان قريب من هذا الحوار كان يجلس شخصان وهم في غاية الاندهاش من هؤلاء السودانيين وحرارة اللقيا والحب والسلام المكرر في كل مره .. يسال احدهم بلهجة تنم عن انهم مصريين .
الاول : بص ياعز شايف السودنيين بيحبو بعض ازاي . ومال ايه حكاية الحروب والاتل الايمه في بلدهم ديت ؟؟؟
الثاني : ياعمي ولا تستعجب ولا حاجة نفس الاثنين دولت انا مستعد اخليهوملك يضربو بعض بعد شويه
الاول : معأولة دول العملين يحبو في بعض يؤمو يضربو بعض وانا مستعد اراهنك على الف ريال لو ادرت تعمل الحكاية ديت ..
الثاني . وانا إبلت الرهان بس خليك اوريب وبص بنفسك .
يدخل الثاني على السودانيين حمد الله على السلامه يا ابراهيم ومالك خاصص كدا السودان ما نفعش معاك ولا ايه . ومين المعاك دا اوعى تؤلي هو دا عادل اريبك اللاعب في فرئتكم واللي كان فاضحكو في كله مباراه والؤلت عليه انه بياخد كروت حمراء بمعدل ثلاث كرت في الاسبوع دا باين عليه انه شكله شرير فعلا انا بديت اسدأك ..
ابراهيم : يا راجل دا كلام شنو وانت ظهرت من وين كمان انا ما بعرفك حتى ؟؟ ..
الثاني يتظاهر بانه متراجعا ... انا اسف يا ابراهيم الظاهر انا غلطان هو انا اساسا ما بعرفكش ولا شي ومال الوالده اخبارها ازاي عملتلها العملية ؟؟؟ ... و ينسحب
ليلتلفت ابراهيم ناحية عادل ويجد عيونه تكاد تنفجر جحوظا ....
عادل : اتاريك من قبيل عامل فيها ما بتعرفني وانا اوصف المدرسة والطاحونة
ابراهيم : وانت حا تصدق المصري النصاب دا
عادل : مصري نصاب وعرف من وين امك عملت عملية ...
ابراهيم : ما سمع ونستنا
عادل . ونحن ماجبنا سيرة امك (يقول هذه العباره بعد ان مسك بتلابيب ابراهيم وبدا يخنقه )
ابراهيم :: يا راجل فك القميص دا واحترم نفسك احسن ليك
عادل : انا حنباك انا بتاع كروت حمراء وانا لازم اادبك شيل اصبعك دا من عيني
ابراهيم : انت ما داير تفك وانا ما عندي ليك صبر وخد :::::: (ديكشوم )::: بنيه تطير النظاره يعقبها شلوط من ابراهيم ...
في المكان الاخر
الثاني : يلا هات الالف ريال
الاول : دا انت تستاهل اكثر بس تؤلي عملتها ازاي ؟؟؟
الثاني : دا سر ما يعرفوش في الدنيا ديات غير اثنين ...انا ....... والامم المتحده
يقف المستقبلون في سياج من ماسورة من النيكل تحجزهم من الالتصاق ببوابة الخروج وفي ذات الوقت تتيح لهم مشاهدة الخارج . والمستقبلون عادة من مختلف الجنسيات وتتوقف جنسياتهم على الاقطار التي حضرت منها الطائرات في تلك اللحظة . وهم بخلاف اختلاف لغاتهم وجنسياتهم يوجد اختلاف بينهم في المشاعر ايضا . منهم من هو عريس جديد يتشوق ليفتح هذا الجدار ويستقبل عروسته . وهذا تحس انه في كل لحظة يستخرج منديله ويمسح في العرق رغم ان صالات المطار مكيفة وباردة جدا ولكن هو تكاد تسمع ضربات قلبه .
ومنهم من يستقبل ابنائه حاضرين من اجازه قضوها في البلد الاصل وحتى هؤلاء بينهم اختلاف منهم من تكاد تسمعه يهمس في سره ( المره دي الجابة تاني شنو وعملتها كيف مع انه انا متاكد داقي ليها خروج نهائي ) .
اليوم ومن خلف تلك البوابة ساحكي موقف مع احتفاظي بالحق للرجوع لتلك البوابة لانها هي اساسا منبعا للاسرار التي لا تنضب.
بعض هؤلاء القادمين قد يكون ذهب ليقضي اجازته وعاد وهو لا يرجو احدا لاستقباله فهو يخرج من تلك البوابة دون التمعن في وجوه المستقبلين ويشق طريق الى الخروج حيث انه يعرف طريق الخروج تماما . احد هؤلاء وهو خارج يسمع احد يناديه بصوت عالي .... خالد ؟؟؟ يلتفت ليجد احد السودانيين لم يعطه حتى فرصة ليتبين ملامحه ويدخل فيه حضنا وسلاما سودانيا خالصا مع ضربات خفيفة ومسموعة على الظهر وحارة بحرارة الشوق . وواصل هو متجاوبا .. اهلا سليمان وبادله ضربات بضربات .. ليرفع الاخير راسه ويقول له انت ماعرفتني يا خالد ولا شنو ؟؟؟ انا ما سليمان .... ليعقب خالد ولا انا خالد يا سليمان ..... معقولة شبه للدرجة دي .... لا لا لا دا ما مجرد تشابه .. كدي تعال نقعد هنا علي الكفتريا ... يتحرك الاثنان ناحية الكافتريا ويجلسان .... الذي اسمه خالد او الشخص القادم ... لم يفرق معه الموضوع لانه اصلا هو قادم من اجازه وخرج اذا عملية التاخير ساعة في المطار لن تؤثر شيئا وخاصة انه هو محتاج لاستراحة بعد الوقوف في تلك الصفوف المجهدة .
سليمان (او ما نفترض هو حتى الان ) اها ما قلت لي انت من وين ....خالد (حتى الان ) انا من مدني حي النصر .... في ياتو شارع؟؟؟ ...الشارع الرئيسي محطة النادي ....ياخي شايف طاحونة العمده ... دي ذاتها في بيتنا ... وانا ولده الصغير ... ما تقولي انت ابراهيم ..... يا هو ذاتو ... يا خي ما معقول ما شاء الله كبرت ياخي وبقيت شاب ... وسلام من جديد مع ضربات على الظهر نفس السيناريو .. ليرجع خالد للسؤال والذي تحول الى ابراهيم ... لكن انا ماعرفتك انت مين ... انا اكيد ما حاتعرفني لانه انا طلعت بدري من السودان وخليتكم انتو صغار .. لكن شايف الشارع الوراكم الثاني الفيه مدرسة البنات ... مش في بيت في الناصية كده فيه دكان عمك سيد احمد ... اها سيد احمد دا انا ولده الكبير ... ابراهيم ::: معناها انت عادل ... بس نقرتني ... ما معقولة وسلام ثالث ومثلث من نفس ضربات الظهر ... يا محاسن الصدف وانا اصلا سامع ناس الحلة يحكو بيك من ايام كنت لاعب في النادي وهداف الدوري في مدني ...
في مكان قريب من هذا الحوار كان يجلس شخصان وهم في غاية الاندهاش من هؤلاء السودانيين وحرارة اللقيا والحب والسلام المكرر في كل مره .. يسال احدهم بلهجة تنم عن انهم مصريين .
الاول : بص ياعز شايف السودنيين بيحبو بعض ازاي . ومال ايه حكاية الحروب والاتل الايمه في بلدهم ديت ؟؟؟
الثاني : ياعمي ولا تستعجب ولا حاجة نفس الاثنين دولت انا مستعد اخليهوملك يضربو بعض بعد شويه
الاول : معأولة دول العملين يحبو في بعض يؤمو يضربو بعض وانا مستعد اراهنك على الف ريال لو ادرت تعمل الحكاية ديت ..
الثاني . وانا إبلت الرهان بس خليك اوريب وبص بنفسك .
يدخل الثاني على السودانيين حمد الله على السلامه يا ابراهيم ومالك خاصص كدا السودان ما نفعش معاك ولا ايه . ومين المعاك دا اوعى تؤلي هو دا عادل اريبك اللاعب في فرئتكم واللي كان فاضحكو في كله مباراه والؤلت عليه انه بياخد كروت حمراء بمعدل ثلاث كرت في الاسبوع دا باين عليه انه شكله شرير فعلا انا بديت اسدأك ..
ابراهيم : يا راجل دا كلام شنو وانت ظهرت من وين كمان انا ما بعرفك حتى ؟؟ ..
الثاني يتظاهر بانه متراجعا ... انا اسف يا ابراهيم الظاهر انا غلطان هو انا اساسا ما بعرفكش ولا شي ومال الوالده اخبارها ازاي عملتلها العملية ؟؟؟ ... و ينسحب
ليلتلفت ابراهيم ناحية عادل ويجد عيونه تكاد تنفجر جحوظا ....
عادل : اتاريك من قبيل عامل فيها ما بتعرفني وانا اوصف المدرسة والطاحونة
ابراهيم : وانت حا تصدق المصري النصاب دا
عادل : مصري نصاب وعرف من وين امك عملت عملية ...
ابراهيم : ما سمع ونستنا
عادل . ونحن ماجبنا سيرة امك (يقول هذه العباره بعد ان مسك بتلابيب ابراهيم وبدا يخنقه )
ابراهيم :: يا راجل فك القميص دا واحترم نفسك احسن ليك
عادل : انا حنباك انا بتاع كروت حمراء وانا لازم اادبك شيل اصبعك دا من عيني
ابراهيم : انت ما داير تفك وانا ما عندي ليك صبر وخد :::::: (ديكشوم )::: بنيه تطير النظاره يعقبها شلوط من ابراهيم ...
في المكان الاخر
الثاني : يلا هات الالف ريال
الاول : دا انت تستاهل اكثر بس تؤلي عملتها ازاي ؟؟؟
الثاني : دا سر ما يعرفوش في الدنيا ديات غير اثنين ...انا ....... والامم المتحده