المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ذكريات وأمنيات ... في الطريق إلى الخرطوم (1)


ود الحرازي
16-05-2008, 05:08 AM
ناس مروي الرايعين ........... سلامات ،،،
ومسايرة للركب ورغبة في إثراء المنتدى بكتابات لنا في منتديات أخر ... آثرت أيضاً أن أتناول معكم هذا البوست عن ذكريات السفر .... وإن كان المشهد قد ركز على قريتي و(بصنا) إلا أن هذا ينسحب على كل قرية وبص آخر .... ولكل منكم ذكرياته في هذا الطريق العجيب الذي لم تتبقى لنا فيه إلا الذكريات .... فهيا أحبتي أتحفونا بذكرياتكم التي ستشكل مادة هذا البوست ....
مودتي ،،،

ود الحرازي
16-05-2008, 05:16 AM
http://www.l44l.com/up/uploads/c841b1eb4b.jpg


الفصل الأول : المنظر ... بص (حاج أحمد محمد ) المكتوب عليهو ( حلة حنك ) الخرطوم مقاشي الزومة حزيمة كريمة وبالعكس .....
الزمان : الساعة الثالثة صباحاً ....

انفتحت الستارة وانطلق البص بعد إجراء الاستعدادات اللازمة للسفر وأشهر بوريهو أبو تلاتة وسط شوارع القرية التي تغط في نوم عميق ... اللهم إلا من نويرات فوانيساً صغار تتراءى هنا وهناك من أعلى سطح البص لأناس ربما كانوا هم المستهدفين من البص الذي سيقلهم إلى الخرطوم ... فلكم أن تتخيلوا بدايةً كم كان حجم المعاناة لمعظم أهلنا بالشمال مع بعض الاستثناءات والتي تكون أولاً لمواطني الضفة الغربية .... نظراً لعدم الحاجة للبنطون ... ولمن هم بالقرب من البنطون ... ولطول المسافات ووعورة الطرق ..... ولنوعية البص التي تحكي صلابة وقساوة الظروف التي سيواجهونها جميعهم ...... والخرطوم تعني الكثير فهي للموظفين وللطلاب وللتجار ولسعيدات أو سيئات الحظ المرتبطات بأزواجهن هناك حيث البندر .... ما علينا .... المهم يا أخوانا البص يتحرك من منزل لآخر ومن قرية لأخرى وأنت كراكب أو كصاحب بص أو مساعد ... لاتجد صعوبة في التعرف على معظم المسافرين على امتداد القرى وإن لم تعرف المسافر فستعرف أهله المودعين والذين لا يغفلون عن تذكيرك بالاهتمام به .... وقد كانت الزوادة مظهراً اجتماعياً يعرفه أهل القرية من قبل السفر يبيومين فهناك طرود ستسافر معه .... وهناك الجوابات ومن لا يعرف أو لا تعرف الكتابة تجدها أرسلت لوليد فلان علشان يكتب ليها جواب لي ولدها الهناك الـ ( راقد قفا وقاطع خبر .... ومن عندو قلالة آب تصل ) فتمتلئ الرسائل ... أو يا وليد تعال أمش لي ناس فلانة جيب لينا منهم ديك علشان يضبحوهو ويحمروا للمسافر وكم بيضات لعمل (كيك) لبعض الموسرين ... وزمان كذلك كانت (الكسري المتمرة ) والتي أيضاً تحكي فلسفة صناعتها عن تواءم وتوافق تام ما بين البيئة في البلد وبيئة السفر المرتقبة فهي لذيذة وتؤكل وتقرّض مع الشاي وتبقى مع المسافر لحين وصول مقصده فهي لا تتعفن لزمن طويل .... كرتونة الزوادة كانت مهمة جداً .... والبيغلط ويرفع كرتونة زوادتو فوق فهو ( داقس ) إذا أنها ستكون صيداً ثميناً ( للمساعدية والمسطحين ) فيفتقدها عند الحاجة لها في أول محطة ..... يمكن اتنست هناك والمهم صاحبنا يضطر إما للأكل مع آخرين يعرفهم أو يجيب فول العرب ( المسيخ ) ......
المهم بعد أن لف الباص وسط هذه القرى وأكمل ركابه ينتهي به الوقت قبيل الصبح في ..... وهنا تسدل الستارة على المعاناة الأولى و نواصل ......

عاشق البارشا
17-05-2008, 10:21 AM
الأخ ود الحرازي سلامات
لكل منا ذكرياته مع السفر والبصات
ومن منا لا يتذكر باص أحمد محمد وجابر وإدريس كاروشة وصباح الخير وغيرهم
فأنت من أكثر الناس قد عاش مع هذه الذكريات لوجود البص مع والدكم أطال الله عمره وأظنك قد رافقته كثيرا
فنحن في انتظار ذكرياتك المثيرة في صحاري بيوضة
تقبل مودتي

تكنو
18-05-2008, 01:12 PM
زكريات روعة ياود الحرازى
رغم ان السفر كان شاق الا ان له طعم خاص وزكريات جميلة لاتنسى

ارجو المواصلة

تكنو

ود الحرازي
20-05-2008, 02:41 PM
الأخ ود الحرازي سلامات

لكل منا ذكرياته مع السفر والبصات
ومن منا لا يتذكر باص أحمد محمد وجابر وإدريس كاروشة وصباح الخير وغيرهم
فأنت من أكثر الناس قد عاش مع هذه الذكريات لوجود البص مع والدكم أطال الله عمره وأظنك قد رافقته كثيرا
فنحن في انتظار ذكرياتك المثيرة في صحاري بيوضة

تقبل مودتي


يا عوض جلاس ذكريات سمحي بالحيل .... سحبت الغربة منها الكثير وما عدنا نتذكر فيها الكثير ....
بالفعل عمنا جابر - رحمه الله - والوالد ترافقا كثيرا حيث كان يوم سفرهما من البلد بالسبت والعودة من الخرطوم بالثلاثاء .... أذكر نلتقيه عند البنطون ويتم الاتفاق على السير سوية كعهدهما طيلة تواجدهما سوياً وينفذان ما اتفقا عليه بالضبط فلا زعل ولا تجاوز ..... يحدث أن يتعطل بص أحدهما فيقف معه حتى تصليحه أو أن يأخذ كل منهما ركاب البص الآخر وبلا مقابل .... رغم ضيق بعض الركاب ولكن .... للضرورة أحكام !!!! - وبالفعل كانا يشكلان جيل المخضرمين من سائقي الخط ويعرفهما القاصي والداني في زمن عجيب .... الوقوف للصلوات ... مراعاة أحوال الركاب .... ثقة الناس ... المعرفة بالطريق والمحطات وحتى عربان الهواوير ( الخبراء ) ... قلة الحوادث معهما - إلمامهما بأعطال النيسان وعلاجها بصورة كبيرة - .... مهما كانت الظروف فهما متعاونان لأبعد الحدود ... مع كونهما مدربان للعديد من سائقي المنطقة والذين أصبحوا بدورهم يشار لهم بالبنان .....
شكراً أخي عوض جلاس ،،،
مودتي ،،،،

ود الحرازي
20-05-2008, 03:09 PM
زكريات روعة ياود الحرازى
رغم ان السفر كان شاق الا ان له طعم خاص وزكريات جميلة لاتنسى

ارجو المواصلة

تكنو

أخونا تكنو ..... سلامات ....
والسرد يتطلب المشاركة ومعلومة زي بتاعة عاشق البرشا دي تدي دفعة كبيرة للبوست لأن مثل هذه البوستات تعتمد على مشاركات وخبرات الأعضاء أكثر من السرد الذي يجد قوته منكم وبكم ،،،
فقد راحت أوسلي ومعاناتها .... وراحت المراغة ورمالها .... وراح أبو ضلوع ومجاريهو الغريقة ... وراحت الصاجات المعلقة بالجنب وراح وراحت قهاوي .... الحزامية .... عد اللبن ... زينب ... القبولاب ... وغيرها الكثير .....
وكذلك البنطون أين هو الآن !!! فالكبري قد أصبح ماثلاً للعيان ....
شكرا ً على المرور ،،،
مودتي ،،،

ود الحرازي
05-06-2008, 01:21 AM
الفصل الثاني : المنظر : المشرع فوق بنطون مروي .....
البنطون بالضفة الأخرى وفيهو لوري وحلان ......
ركاب البص مع غلسة الفجر نزلوا من البص يتلمسون القيف .... حاج أحمد ومعه مجموعة أدوا صلاة الصبح وفي انتظار البنطون ..... نسمع من بعيد صوت محرك اللوري يئن محاولاً الخروج من البنطون ..... في هذه الأثناء شرب الجميع الشاي ... وهم يتطلعون بالضفة الأخرى ويتمنون خروج اللوري وأخيراً خرج اللوري بعد أن كادت الشمس تشرق ... وبالفعل وبعد أن استدار البنطون صوب الضفة الشرقية كانت الشمس تلقي بأشعتها الذهبية على نهر النيل في منظر رائع ..... سائقي البنطون كثر كان أشهرهم (العم ضرار ) والذي يعرف ( حاج أحمد ) معرفة شخصية إذ كثيراً ما تقابلوا عند البنطون ومنذ عهد بعيد .... فلم يعرقل له أن ينزل البنطون وبالفعل ركب الجميع وبعد أن خرج البص تم التأكد من ركوب جميع الركاب استعداداً للانطلاق ..... في الموسم وعند امتلاء البص ينطلق البص مباشرة نحو الصحارى أما في الأوقات العادية فنجد أن هناك محطات للبص تزيد في القرير وأوسلي وكورتي أحياناً مما يعني التأخر بعض الشيء وهذا ما يضايق الركاب فمنهم من يتذمر .... ولكن لا مفر من ذلك .... ولا بديل مناسب !!! في آخر محطة إذا تأخر الوقت يترك للركاب ان يتناولوا إفطارهم ريثما يقوم المساعدين من تم (القربة ) ( يُرجع لبوست ملي الموية من البير ) ومن ثم تستيف العفش فوق سطح البص ..... أما عبارة ( العفش داخل البص على مسؤولية صاحبه ) فهذه لا ينسى صاحبي البصات السفرية جميعهم في كتابتها في واجهة المقاعد الأمامية أو على الأبواب الجانبية للبص ..... ركب ( حاج أحمد ) وأخذ مقعده تماما ولبس نظارته السوداء ( نظارة بيرسول ... تعني أن يادوب هلا هلا علي الجد ) وأدار مسجله شريط مديح كارب ( إذ أنه من المعجبين بأولاد حاج الماحي بل ومن الذين يمدح معهم كلما يلتقيهم أو يوصلهم بسيارته لحلقات المديح التي يقصدونها لما لهم معه من علاقة طيبة ) وذلك من مجموعة الأشرطة المميزة التي كان يقتنيها ومنذ عهد المسجلات ( أبو حلقات ) والتي فيها روائع المديح النبوي .... ثانية تسمع نغمات البوري أبو ثلاثة وعدد ( 2 بوري صغير ) من بوري النيسان الأصلي وهذا لمخاطبة المساعدين للتأكد من أن كل الأمور تمام وهذا ما يعني إشارة البدء ... وبعد أن يتحرك البص يكون المساعد آخر من يركب وفي حركات رشيقة وبجانب البص ليتسلق لموقعه المرتب وسط صناديق الزوادة .... والذي يتركه أحياناً ليتكرم به على شخص يعزه فيكون أكثر ( المسطحين ) بسطة بهذا الموقع الراقي .... وقبل أن يتحرك البص نحو الصحراء يجدر بي أن أُذكِّر إلى ( مقعد النص ) وما ادراك ما مقعد النص - وهو مقعد جانبي ملحق بالمقعد الأساسي ومعد بطريقة تمكن من سحبه بالجانب حتى لا يسد الممر .... الضيق أصلاً ... ولا يتورع البعض في أن يحجز مقعد النص لعدة أشخاص فيحدث تنازع بين الركاب حول أحقية المقعد فيتدخل السائق أو يتنازل أحد الركاب بعفوية أهل البلد فيصعد مع ( المسطحين ) وتنتهي المشكلة .... وبعد قليل يتحول هذا المنظر وهذا المقعد إلى سبب للمعرفة والتواصل وبعد أن يتحرك البص ينسى الجميع ما حصل ......!!!! ....

ود الحرازي
13-12-2008, 09:59 AM
الفصل الثالث :

داخل البنطون بعد أن استدار ميمماً الضفة الأخرى .... المساعدين يسابقون الزمن في إعادة ملء القربة ورشها .... وترتيب العفش استعداداً لانطلاقة مباشرة ..... عربية حكومية صغيرة من الناحية الأخرى للبص ... وعدداً من طلاب وطالبات المدارس الثانوية في بداية أسبوعهم ..... لطلاب الداخليات ويحملون حقائب صغيرة ( هاندباك ) ....

( كررررااااااااااك ) نمرة واحد لها صوت مميز هكذا في عربات النيسان وينطلق البص من البنطون مخلفاً وراءه غبار المشرع ..... 2 بوري صغير ... أرح ..أرح ..أرح ... يتعالى صوت المساعدين وبالفعل يغادر البص البلدة في خطوات متسارعة لتنفتح أمامه عوالم من المساحات الفضاء تظهر معها أعواد السلك وميادين متناثرة هنا وهناك تشهد نشاطاً طيباً في العصريات !!!! المهم عود السلك ده يسوي ... زن زن ... زن !!!! على يميننا شريط من غابات النخيل والمنازل وعلى يسارنا تتراءى المساحات الصحراوية المتسعة التي تفصل بين مروي ... تنقاسي ... القرير وحتى كورتي .... وهي تشيح بوجهها الكالح علماً بأننا ما زلنا في بداية الرحلة .... في أوسلي نجد معلم ( الشيخ الهدي ) ويثير التساؤل وجوده بعيدا عن المنازل في طرف الصحراء ويقال إن الرجل كان صالحاً وقد مات مجاهداً في واقعة كورتي ومات وهو على ظهر حصانه، حيث لم يسقط والراية في يده إلى أن جاء به الحصان إلى هذا المكان وحفر له قبراً وواراه فيه، حيث نبع الماء من بئر مجاورة حفرها الحصان بحوافره أيضاً - والله وحده أعلم فهذه روايتهم..! وهذه تشكل نقطة انطلاق ومفرق للاتجاه مباشرة نحو الخرطوم أو عطبرة أو مواصلة السير بجانب شريط النيل حتى كورتي ....

المسير نحو الخرطوم معالمه واضحة عند السائقين والمساعديه فهم يكادون يحفظون كل جبل ومطب وبير عن ظهر قلب .... ويشاركهم ذلك بعض الركاب (المفتحين ) الذين استفادوا من خبرتهم وتجاربهم المتكررة في السفر مع المساعدين والسائقين .... فالمنطقة من كورتي وحتى الحزامية سهلية منبسطة تميل إلى الحجرية ويستغلها السائقين في قطعها بأسرع ما يكون اختصاراً للزمن الذي سيصارعونه أمامهم ... هنا يخيم الصمت على الركاب خوفاً من المجهول واغفاءة من تعب السهر ويغط بعضهم في سبات عميق ... ولكن هيهات هيهات ... أوما سمعتم بـ ( العظمة ) - فبضدها تتميز الأشياء - فمع أول مطب قوي تسمع أنّات ( ركاب العظمة ) وعندها يتضح الفرق فالذين يعرفون العظمة ( بضدها ) تجدهم عاملين حسابهم وما بتجيهم أي عوجة ويضحكون ، أما الأفندية والذين لم يجدوا مقاعد متقدمة فالمحظوظ منهم ( يطلع بي فلقة صغيري ولا وجع ظهر ) .... يحدث أن لا يقوى أحدهم على ذلك خاصة كبار السن فيتطوع أحد الشباب الجالسين في الأمام باستبداله طائعاً مختاراً فيقوم الركاب بالتخبيط على ظهر البص فيتوقف السائق وتتم عملية الاستبدال .... هنا يستغل الفرصة من يريدون ماء من القربة والذين يريدون الانعتاق من داخل البص فيصعدون للسطوح ويتلمسون مقاعد لهم بين عفش الركاب !!! يسأل أحد الركاب ( الداقسين ) ما قربنا نصل !!!! ) طبعاً سؤال صعب لأننا ما زلنا على مشارف منتصف الطريق وأمامنا الكثير المثير !!!!

... وينطلق البص من جديد .... أول محطة تكون الحزامية التي وجدنا فيها بص (العم جابر) في انتظارنا فهو قد عدّى مبكراً في الدور الأول ... وهو مكان متفق عليه بينهما صورة لا يلحظها الركاب من التنسيق بينهما ... إذ أنهما بعد قليل سوف يكونا في مواجهة ( المراغة ) - لاحظ مدلول الكلمة وهولها - فهي منطقة رملية لينة ممتدة لكيلومترات تغوص وتتمرغ فيها الأرجل والسيارات فيتعاونون على اجتيازها في حالة الوحل والكثير من الركاب لا يقوى على النزول فيها وتجدهم يشفقون على المساعدية ويراقبون مهارتهم في وضع الصاجات ومطاردة البص بها إلى أن يصل بهم إلى بر الأمان .... بعد اجتيازها تجيء منطقة سهلية أخرى يحرص السائقين أيضا على اجتيازها بسرعة للوصول إلى القبولاب ( منتصف الطريق تقريبا ) حيث ينزل جميع الركاب للفطور والراحة .....

ونواصل ،،،،

ود الحرازي
14-11-2009, 11:15 AM
وحيث أن العيد على الأبواب كان الجميع يحرص قبل وقت كاف من عمل الحجز في الأيام الأخيرة
لأن معظم الركاب هم موظفين بالخرطوم أو الولايات الأخرى وسفريات الأعياد دايماً لها وقع جميل وذكريات مفرحة ومؤلمة
إذ كثيراً ما يحدث أن تتعطل العربية ويغالب الجميع أشواقهم بين حضور العيد مع الأهل ووحشة الصحراء وواقعهم المر !!!
فهناك من تسعفهم عربات أخرى تتوقف ويتوزع الركاب عليها للحاق بالعيد السعيد
وهناك من تكون أقدارهم وخطواتهم المكتوبة بالعيد بين الرمال والصي ...
فها هي قد ولّت الآن وأصبحت نسياً منسياً ...
مودتي ،،،

مصطفى مروي
14-11-2009, 10:19 PM
موضوع شيق ويستاهل المشاركه وبصراحة تشتت افكارى ماعارف ابدا من وين ولكن احب البدايه ان تكون عبارة عن شكر لجميع اصحاب الباصات والوارى من مروى الى الخرطوم ولو رجعنا الى زمان من مروي الى الخرطوم ماكان في باص ابدا واعنى المالك من مروي الى ان جاء رشاد والحكايه تبدا بى باص رشاد ولكن سؤال ناس مروي كانوا بيسافروا الخرطوم بشنو هنا الشكر الى لورى ابولوا 11 والشكر كل الشكر له ومالكه احمد محمد طه الذى يعرفه جميع ابناء مروي وجميعهم كانوا من ركاب ابولو11 والتحيه له وهو متواجد فى المملكه العربيه السعوديه جده وما زال يزاول المهنه بابولو مغترب دفار ولا ننسى عز الدين البيص وارمنتى واحيمر الله يرحمه وبعد الشكر ابد رحله صغير ه مع باص رشاد ومع مواعيد السفر الساعه الرابعه صباحا ومع لقيمات بت الخريف الله يرحمها وشاي خضر الامين الله يرحمه وبدا الرحله مع البروري المميز من مروى ومع الوقفه القصيره في سوق تنقاسى ومع بداية السطوع من القرير مرورا بالوحل في اوسلي مع الصاجات والاغاني التى كنا نتغني بها شى شايقى وشى حديث والباص طلع وركبنا الصاجات فى جماعه لاتوصف وشربنا من السعن المربوط على جانب الباص والساقى كان المساعد الذى لايمل ولا يتعب لراحه المسافرين واتزكر موقف جميل كان الباص وحلان وطلع بعد مسافه طويله فى اثناء بنركب فى الصاجات طلعت حاجه كبيره راسها بين السائر المتغبره وسالت المساعد وقالت ليه ياجنه الباص ده طلع رد عليها المساعد ببسمه وقال ليها ايوه ياحاجه ودخلت راسها الي الداخل وعلق السائق معى وقال لى الحاجه دي مجنونه وضحكته انا تعرفوا ليه لانها كانت والدتى ووصلنا القبولاب مرورا بكل المحطات دون توقف مع التخاريم من هنا وهناك ونزلنا فى القبولاب ومعنا كراتين الزواده البيض قراصة التمر الجبنه والطحنيه والمربى والطعميه مع كل البهارات الغريبه اصحاب القهاوي ماكانو بيعملوا اكل للبيع بدليل اصحاب الواري كانو بيكونوا شادين حللهم شى عدس وشى لحم ونواصل ............منبعد الفطور

ود الحرازي
15-11-2009, 05:56 PM
موضوع شيق ويستاهل المشاركه وبصراحة تشتت افكارى ماعارف ابدا من وين ولكن احب البدايه ان تكون عبارة عن شكر لجميع اصحاب الباصات والوارى من مروى الى الخرطوم ولو رجعنا الى زمان من مروي الى الخرطوم ماكان في باص ابدا واعنى المالك من مروي الى ان جاء رشاد والحكايه تبدا بى باص رشاد ولكن سؤال ناس مروي كانوا بيسافروا الخرطوم بشنو هنا الشكر الى لورى ابولوا 11 والشكر كل الشكر له ومالكه احمد محمد طه الذى يعرفه جميع ابناء مروي وجميعهم كانوا من ركاب ابولو11 والتحيه له وهو متواجد فى المملكه العربيه السعوديه جده وما زال يزاول المهنه بابولو مغترب دفار ولا ننسى عز الدين البيص وارمنتى واحيمر الله يرحمه وبعد الشكر ابد رحله صغير ه مع باص رشاد ومع مواعيد السفر الساعه الرابعه صباحا ومع لقيمات بت الخريف الله يرحمها وشاي خضر الامين الله يرحمه وبدا الرحله مع البروري المميز من مروى ومع الوقفه القصيره في سوق تنقاسى ومع بداية السطوع من القرير مرورا بالوحل في اوسلي مع الصاجات والاغاني التى كنا نتغني بها شى شايقى وشى حديث والباص طلع وركبنا الصاجات فى جماعه لاتوصف وشربنا من السعن المربوط على جانب الباص والساقى كان المساعد الذى لايمل ولا يتعب لراحه المسافرين واتزكر موقف جميل كان الباص وحلان وطلع بعد مسافه طويله فى اثناء بنركب فى الصاجات طلعت حاجه كبيره راسها بين السائر المتغبره وسالت المساعد وقالت ليه ياجنه الباص ده طلع رد عليها المساعد ببسمه وقال ليها ايوه ياحاجه ودخلت راسها الي الداخل وعلق السائق معى وقال لى الحاجه دي مجنونه وضحكته انا تعرفوا ليه لانها كانت والدتى ووصلنا القبولاب مرورا بكل المحطات دون توقف مع التخاريم من هنا وهناك ونزلنا فى القبولاب ومعنا كراتين الزواده البيض قراصة التمر الجبنه والطحنيه والمربى والطعميه مع كل البهارات الغريبه اصحاب القهاوي ماكانو بيعملوا اكل للبيع بدليل اصحاب الواري كانو بيكونوا شادين حللهم شى عدس وشى لحم ونواصل ............منبعد الفطور

مشكور أخ مصطفى مروي على المرور الجميل والاشادة ببصنا أقصد ( بوستنا ) ...
وبصراحة أنا أكون أكثر سعادة عندما أجد من يرد عالما بتفاصيل مهمة مما يثري التوثيق وبالفعل غطيت لنا جانبا مهما
من بص ناس رشاد والمنطقة المحيطة به كمان نذكر بص يحي وبص الأمان من نوري وسواقو بلة ( اغترب بعد فترة كما علمت لدولة قطر ) وغيرهم كثير ...
وفعلا كثيرة هي القصص والمواقف المضحكة في مثل هذه السفريات وأنا ضحكت شديد في قصة المساعد مع والدتك ( الله يديها العافي ) ....
واصل وادي لينا صاجات للبوست ده خليهو يمشي لا قدام شوية .
يعطيك ألف عافية .
مودتي ،،،

ابوعبيدة
16-11-2009, 07:31 AM
الاخ ود الحرازي
والاخ مصطفي مروي

اتحفتونا بهذا السرد الجميل من ذكريات السفر والباصات والتي كانت بها الكثير من
المعاناة والتعب الا انها كانت اجمل واجمل الذكريات وليتها تعود .
واذكر يامصطفي طرفة قيلت عن رشاد سائق البص قبل ان يمتلك بص كان سائق عند
احد ملاك البصات ( لا اتذكر اسمه ) كان رشاد من اوائل السائقين الذين ضربوا الرقم القياسي
في الوصول من الخرطوم الي مروي وحينها قالو عنه ( فأس ولقت عوده ) .

ابوعبيدة
16-11-2009, 08:24 AM
هناك الكثير من المواقف والصعوبات في السفر وقت الخريف
حيث الانقطاع بسبب الامطار والسيول لمدة يومين وتلاتة ايام
وكان الناس يتجنبوا السفر في هذه الايام ( وقت الخريف )الا للشديد القوي
وهناك طرائف كثيرة من اهل الخرطوم ( ناس البندر ) الذين ياتون لقضاء ايام
في البلد ( وخاصة الذين لم يحالف الحظ في ركوب البصات من قبل )

ود الحرازي
22-11-2009, 03:41 PM
الاخ ود الحرازي
والاخ مصطفي مروي

اتحفتونا بهذا السرد الجميل من ذكريات السفر والباصات والتي كانت بها الكثير من
المعاناة والتعب الا انها كانت اجمل واجمل الذكريات وليتها تعود .
واذكر يامصطفي طرفة قيلت عن رشاد سائق البص قبل ان يمتلك بص كان سائق عند
احد ملاك البصات ( لا اتذكر اسمه ) كان رشاد من اوائل السائقين الذين ضربوا الرقم القياسي
في الوصول من الخرطوم الي مروي وحينها قالو عنه ( فأس ولقت عوده ) .

مشكور الأخ أبو عبيدة
ونحن عكسنا بس حلاوة الصورة في ذلكم الوقت الجميل
الذي كنتم شهوداً عليه
مودتي ،،،

ود الحرازي
22-11-2009, 03:54 PM
هناك الكثير من المواقف والصعوبات في السفر وقت الخريف
حيث الانقطاع بسبب الامطار والسيول لمدة يومين وتلاتة ايام
وكان الناس يتجنبوا السفر في هذه الايام ( وقت الخريف )الا للشديد القوي
وهناك طرائف كثيرة من اهل الخرطوم ( ناس البندر ) الذين ياتون لقضاء ايام
في البلد ( وخاصة الذين لم يحالف الحظ في ركوب البصات من قبل )

الأخ أبو عبيدة مشكور على المرو والتعليق
ونحن بانتظار مشاركاتك واسهاماتك في هذا الجانب
وعايزين قصة كاربي منهن !!!
مودتي ،،،

ود الحرازي
07-07-2010, 09:37 AM
المنظر :
القبولاب :
البص واقف في اتجاه عكس الهواء وكبوتو مفتوح وهو في حالة تشغيل (بالتقسيمة ) لزوم التهوية والتبريد ... القهوة ونلحظ بها حركة غير عادية ... ثلاثة أو أربعة سباتات مقطعة ومفروشة ....الركاب في مجموعات يتناولون وجبة هي بين الافطار والغداء ووسطهم شيء من كراتين الزوادة يتفاوت محتواها حسب الحالة والقدرة .... بعض من أطفال العرب يعرضون بسكويتات ... ثمة مطعم به فول يوحي منظره بأنه عليك فقط أن تأكل منه ما يسد الرمق ولا مجال هنا للمتعة والتلذذ !!! ثلاثة قرب مملوءة بالماء وبرميل مفتوح بجانبه للغسيل ... الأكواب هي من علب الصلصة المفتوحة ذات الحجم الكبير .... لا حمامات وتتراءى بعض الأباريق المصنوعة من الجوالين ينتشر الناس في الخلاء لقضاء حاجاتهم خلف شجيرة وحيدة يحيطها كوما من الرمال ... مبنى أو حمام صغير للنساء (إن وجد) وتسمع أصوات السيارات العابرة من بعيد وتراها وهي تقطع الفيافي في سرعة وتعجب من أصوات وكيزان عربات البدفورد القديمة (السفنجات) .....

يقطع هذا المنظر العجيب مساعد البص - الذي يكون أول المستعدين للرحيل كعادته - وذلك بعد أن يكون قد أكل وجبة دسمة أعدها لهم العرب في غرفة خاصة مع السائق .... ويكون المحظوظون من الركاب أو المقربين من السائق والمساعدية هم من يفطرون فيها معهم !!! نعود للمساعد الذي قام بالتمام على اللساتك وتم الهواء والقربة وركب وضرب البوري الأصلي للنيسان ثلاثة أو أربعة مرات ونغمة مميزة من البوري (أبوتلاتة) فينتبه الجميع ويسارع بعضهم لأخذ كوب من الشاي يختم به ....

يركب الجميع والهاجس هنا يتحول نحو (أبوضلوع) وما أدراك ما أبوضلوع ... وادي رملي طويل به مجرى واحد يمتد لعدة كيلومترات يكون أكثر صعوبة في حالة هبوب عاصفة رملية تقفل المجرى ويقولوا عليهو (المجرى عميان) أو تسبقك اليه عربية تعبانة شوية تكون حركتها فيه بطيئة والمجرى (مبحوت ومنكّت ) ومن ما جرى فيه من عُرف أن أولوية المرور في مجراه تكون للسيارات المتجهة نحو الخرطوم فيضطر القادم من هناك (مرغماً) لكسر المجرى والخروج لتمرير السيارات المتجهة نحو الخرطوم على ما في ذلك من صعوبة !!! ... البصات لخفتها وقوتها استطاعت أن تحد وتكسر من هول أبوضلوع الكثير ورغم ذلك قد يضطرون أحيانا لتمضية وقت به أطول من الذي قطعوه من بداية الرحلة فيمضون فيه بقية اليوم بعد أن كانوا قاب قوسين أو أدنى من الخرطوم !!!! أكثر ما يلاحظه الناس في هذه المنطقة شدة جفافها وأثره على العرب الرحل ... فينطبع في الذاكرة دائماً صورة أطفال العرب الذين يسابقون السيارات بسرعة عجيبة وهم رافعين أيديهم ويرددون (الكرامة .. الكرامة ... الكرامة ) ليجود عليهم الركاب بقطعة من خبز أو بعضاً من التمر .... وأحياناً تجد كلابهم تجري معهم أيضاً وتحضر لهم ما رماه لهم الركاب ....

وعند الخريف يتبدل الحال فتلحظ المساحات خضراء معشوشبة وبها قطعان ترعى وتعجبك أيضاً صورة صغارها ( حملان أو عتدان ) وهي تركض تلك الركضة (الطفولية) المحببة !!! أو تجدهم وهم يعرضون البطيخ بكميات كبيرة وبأسعار زهيدة يتوقف البص ويشتري الركاب منها بطيخاً حلو المذاق .... بعد ذلك تتراءى أنوار أمدرمان من بعيد والمحظوظون هم من يستطيعون دخولها قبل المغيب ... ليس هناك مدخلا واحدا للمدينة فالبصات تدخل من أي الشوارع شاءت فلا طريق ملزم حتى يصل البص للشارع الرئيسي المؤدي للسوق الشعبي ... قبيل وصوله لمحطته في أمدرمان تحوم حوله عربات التاكسي أملاً في مشوار مريح ... ويتجمع حوله كل من هب ودب فيجد بعض (الحرامية) ضالتهم في شنطة مطرفة أو قد غفل عنها صاحبها فيلوذون بها بما خف وغلا ....

ثم يتحرك البص نحو الخرطوم والمحطة النهائية في أبو حمامة ينزل فيها بقية الركاب وهي أحسن حالا من أم درمان لقربها من معظم الأحياء ولتوفر المواصلات فيها بعكس أمدرمان ... بعد ذلك يقوم المساعدية بتفقد البص وما تبقى به من طرود أو شنط منسية ومعرفة أصحابها استعداداً لليوم التالي الذي يحضر البص فيه لأبو حمامة للنظافة ومراجعة المنطقة الصناعية ان استدعى الأمر ومن ثم توزيع الخطابات او الطرود لأصحابها ويكونون محظوظون لو وجدوا متنفساً من الوقت لتمضيته في الفسحة والتلذذ من طيبات الخرطوم وزيارات للأهل والأصدقاء فرحلتهم مستمرة دائماً وهم يسابقون الزمن القصير بالخرطوم استعداداً للرحلة المعاكسة وهكذا دواليك !!!!

خاتمة : أتمنى أن أكون قد وفقت في سرد هذه الرحلة من البلد للخرطوم لأناس يحفظون الرحلة عن ظهر قلب ،،،
مودتي ،،،